إخفاقات الرياضة المغربية في الألعاب الأولمبية تصل إلى قبة البرلمان
الأسود : ريفي مفيد محمد

وصل صدى إخفاقات المشاركة المغربية في أولمبياد باريس إلى قبة البرلمان نظرا للعديد من النقاشات و التساؤلات التي طرحها الرأي العام الرياضي المغربي عن حجم التكاليف و المبالغ التي خصصت للمشاركة المغربية من أجل الظهور بشكل مشرف و حصد المزيد من الميداليات و الألقاب الأولمبية، وهو الشيء الذي لم يحصل، حيث كانت المشاركة المغربية كارثية في كل الأنواع الرياضية باستثناء ذهبية البطل العالمي سفيان البقالي في مسافة 3000 متر موانع و الميدالية النحاسية التي حصل عليها المنتخب الوطني الأولمبي لكرة القدم .
هذه الانتكاسة خلفت موجة من الغضب الجماهيري و العديد من ردود الأفعال التي وصل صداها إلى قبة البرلمان،حيث وجه البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف الزعيم، سؤالا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،شكيب بنموسى طالب من خلاله إعطاء استفسارا للرأي العام المغربي عن الأسباب التي أدت لهذا الفشل، و طالب أيضا في سؤاله إلى فتح تحقيق شامل لمحاسبة المسؤولين عن هذه النتائج المخيبة للآمال .
و تطرق النائب البرلماني في السؤال الذي وجهه لبنموسى عن التدابير و البرامج المستقبلية التي تعتزم وزارة الرياضة تبنيها لإصلاح قطاع الرياضة الوطنية و النهوض بها من أجل تحقيق الأهداف المرجوة في المحافل الدولية القادمة .
وأكد الزعيم في سؤاله الكتابي، أن الرياضة المغربية في أولمبياد باريس 2024 شهدت إخفاقات كبيرة تسببت في خيبة أمل واسعة بين الجماهير المغربية.
و أردف “فرغم الإمكانات الضخمة التي رصدتها الحكومة المغربية واللجنة الأولمبية الوطنية لتجهيز الرياضيين، جاءت النتائج مخيبة للآمال و عكس التوقعات . و تابع رغم أن هناك بعض الاستثناءات البارزة مثل ذهبية العداء سفيان البقالي في سباق 3000 متر موانع والميدالية البرونزية التي حققها المنتخب الأولمبي المغربي في كرة القدم، إلا أن هذه الإنجازات لم تكن كافية للتغطية على الفشل العام”.
وأضاف “في ضوء هذه النتائج المخيبة للآمال، يطرح العديد من المتابعين للشأن الرياضي تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الإخفاق. هل يعاني التسيير الرياضي في المغرب من اختلالات جوهرية؟ وهل تعكس هذه النتائج ضعف التخطيط والتحضير للأحداث الرياضية الكبرى رغم كل الجهود المبذولة؟”.
وأردف “تظل هذه التساؤلات قائمة، حيث يتطلع المغاربة إلى رؤية أبطالهم يحققون إنجازات تليق بتاريخهم وتطلعاتهم، في ظل الدعم الكبير الذي يتلقونه من الدولة.”





