أخبار متنوعة

الحلقة الأولى من فضائح جامعة الهوكي أين اختفت حافلة “جامعة الهوكي على الجليد”؟ ملف غامض يثير الشكوك ويستدعي التحقيق

الأسود : متابعة

في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الأوساط الجامعية، تطفو على السطح علامات استفهام خطيرة حول مصير الحافلة المهداة من جمهورية التشيك إلى “جامعة الهوكي على الجليد”، والتي اختفت في ظروف ملتبسة لا تزال دون تفسير مقنع إلى اليوم.

هدية ثمينة… ومصير غامض

الحافلة، التي تمثل هدية رسمية من دولة أجنبية، وصلت إلى الجامعة كتجهيز نوعي لدعم تنقلات الفرق الرياضية. غير أن هذه الهدية لم يُكتب لها أن تُستثمر في الغرض الذي جاءت من أجله، إذ سرعان ما أعلن رئيس المكتب الجامعي أن الحافلة تعرضت لعطب يستلزم الإصلاح.

تكفل نائب الرئيس حينها بتأدية تكاليف الإصلاح بشكل شخصي. لكن، لم يتم أي إصلاح فعلي، ولم تظهر الحافلة للوجود بعد تلك الفترة، كما لم تُقدَّم أي وثائق أو فواتير تثبت ما تم صرفه أو ما آل إليه الوضع.

اجتماع مشتعل… واستقالة مدوية

الملف لم يُغلق، بل اشتعل من جديد خلال اجتماع للمكتب، حين أُعيد طرح السؤال الحارق: أين الحافلة؟
الردود التي قدّمها رئيس الجامعة كانت متضاربة وغير مقنعة، ما فجّر نقاشًا حادًا بين الأعضاء، وانتهى باستقالة نائب الرئيس، الذي عبّر عن استيائه من طريقة تدبير الملف، خاصة بعدما تحمل شخصيًا تكاليف إصلاح لم يجرِ.

دفعٌ مضاعف… بدون مقابل

والمثير في الأمر أن المكتب، في محاولة لإنقاذ الموقف، صوّت على تسليم مبلغ ثانٍ لإصلاح الحافلة، هذه المرة مباشرة إلى الرئيس. غير أن شيئًا لم يتغير: لا إصلاح، لا حافلة، ولا وثائق مالية رسمية تبرر ما وقع. فقط صمت مطبق، وأجوبة مبهمة.

تسريب خطير: الحافلة بيعت!

قبل أسابيع، تسرّبت أخبار من داخل أوساط الجامعة تفيد بأن الحافلة بيعت بشكل انفرادي من طرف الرئيس، دون علم المكتب المديري، ودون محضر رسمي، أو أي مزاد علني كما يفرض القانون.
وإن صحّ ذلك، فإننا أمام خرق صريح للقوانين المنظمة لتدبير ممتلكات المؤسسات العمومية أو الجمعوية، بل وقد تكون حالة يُشتبه فيها سوء نية وتلاعب في المال العام.

غياب الشفافية… ومسؤولية الجهات الوصية

أمام هذه المعطيات، يُطرح سؤال عريض حول دور الجهات الوصية على القطاع الجامعي:

لماذا لم يُفتح تحقيق إداري ومالي في هذا الملف؟

وأين هي الرقابة على مصير ممتلكات الجامعة؟

كيف يتم تسلم مبالغ مالية من صندوق المؤسسة دون تقارير صرف أو تبريرات قانونية؟

ملف مفتوح على كل الاحتمالات

حافلة هُديت باسم التعاون الدولي، ضاعت بين التصريحات والتبريرات، ودُفعت من أجل إصلاحها مبالغ مرتين، لتختفي في نهاية المطاف، ويُقال إنها بيعت في الخفاء.
وحتى اللحظة، لا وثائق، لا محاضر، لا مساءلة.

فهل ستتدخل الجهات المعنية لإنقاذ ما تبقى من مصداقية التسيير داخل جامعة “الهوكي على الجليد”؟
أم أن الحافلة ستنضم إلى قائمة ما نُسي أو طُمس في أرشيف غامض لا يفتح إلا حين تقع الكارثة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى