سلبية الكاف والإفلات من العقوبات تشجع الاتحاد الجزائري لكرة القدم على التمادي في الخروقات
الأسود : محمد عمامي

بمناسبة وبغير مناسبة يصر الاتحاد الجزائي لكرة القدم، الموجه سياسيا من طرف ميليشيات العسكر، على ارتكاب المزيد من الخروقات في حق المغرب، كما في حق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومنظومة اللعبة على الصعيد العالمي، ضاربا عرض الحائط بأبسط شروط الرياضة والهدف الأسمى الذي جاءت الممارسة الرياضية لترسيخه كأحد جسور التواصل والتعارف وتقبل الآخر والسعي لنشر الروح الرياضية بين شعوب العالم.
مناسبة الحديث تنظيم المغرب لنهائيات كأس إفريقيا لكرة القدم للسيدات ببلادنا، حيث مشاركة المنتخب الجزائري للأسف والذي يستغل كعادته كل مناسبة للضرب عرض الحائط بالقيم الرياضية النبيلة ونفث سمومه حيال بلادنا في ترسيخ لا يقبل المساومة لقيم الكراهية والتعالي غير المبرر وتشويه سمعة المغرب ومحاولة النيل بشتى الطرق من قيمة التظاهرات الرياضية المنظمة ببلادنا…
آخر ما جادت به قريحة جار السوء تزويره لشعار الكاف من خلال سحب إسم المغرب 2024 MOROCCO نظرا لما يشكله من عقد لنظام متهالك يستمد شرعيته من استعداء المغرب واستغلال أي ظرف للتعبير عن عقدته الأزلية تجاه المغرب. والحقيقة أن هذا التصرف ليس وليد اليوم، وإنما في إطار استغلال تواطئ الكاف وسياسته المهادنة تجاه النظام الجزائري، الذي ما انفك يقحم السياسة في الرياضة، يعتبر كل ذلك بمثابة ضوء أخضر للقيام بممارسات كان من الأجدر مواجهتها بالكثير من الجدية والحزم لوضع حد لها من خلال توقيف الممارسة الرياضية أو كرة القدم على أقل تقدير حتى تتم مراجعة النفس والعمل وفق المواثيق الدولية المعمول بها بهذا الخصوص.
الأمثلة على هذا النوع من التصرفات كثيرة جدا ولا يتسع المجال للإحاطة بها على نحو من الشمول إذ أن حذف اسم المغرب سبق وأن تعمده جار السوء خلال سهرة إجراء قرعة كأس أمم إفريقيا التي ستجري ببلادنا أواخر هذه السنة، كما سبق وأن زور أقمصة فريق نهضة بركان دون إذن مسبق من صاحب امتياز صنع الأقمصة الرياضية أو حتى حقوق الراعي الرسمي، وسبق أن احتجزت الأمتعة الرياضية لفريق نهضة بركان بأحد مطاراتها، ولم يرفع علم المغرب أثناء لقاء لنادي الوداد الرياضي هناك، وتم بتر النشيد الوطني خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط في أكثر من مناسبة، وتم الاعتداء على الجماهير المغربية من طرف قوات التدخل الجزائرية في مناسبات عدة، وتم رفع أيدي الملاكمة الخاسرة في النزال المنتهي لفائدة الملاكمة المغربية…إلى غيرها من الممارسات البعيدة بعد المغرب عن المشرق عن الممارسة الرياضية النبيلة.
أمام هذا السيل من الخروقات وقفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم موقف المتفرج، أو على أحسن تقدير، فرضت بعض العقوبات الطفيفة في خرق سافر لمبدإ التوافق بين حجم الخروقات وطبيعة العقوبات، وهو ما أعطى الضوء الأخضر للإتحادية الجزائرية، ومن ورائها نظام العسكر، للتمادي في هذا النوع من السلوكيات المعادي لروح الرياضة وأهدافها النبيلة.
فمتى تعود الاتحادية الجزائرية عن غيها ومتى يستفيق مسؤولو الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ليتحملوا مسؤوليتهم كاملة أمام هذا التعنت الذي يضر بصورة إفريقيا ويكرس نظرية تخلفها على جميع المستويات والأصعدة ؟ أسئلة وغيرها تبقى الأعوام القادمة فقط كفيلة بتقديم عناصر الإجابة عنها.






