صرامة الجهاز الوصي على الكرة الأوربية في مقابل التدبير الهاوي للجهاز الوصي على الكرة الإفريقية
الأسود: محمد عمامي

قرر الإتحاد الأوربي لكرة القدم (UEFA) توقيف نادي أوربي لعشر سنوات بسبب تلاعب في مباراة تدخل ضمن دوري المؤتمر الأوروبي للموسم الرياضي 2023/2024. ويتعلق الأمر بنادي أرسنال تيفات من مونتينيغرو عن جميع المسابقات الأوروبية لمدة عشر سنوات، بعد ثبوت تورطه في التلاعب بنتيجة مباراة خلال الدور التمهيدي الأول من دوري المؤتمر الأوروبي. كما تم منع أحد اللاعبين وأحد المسؤولين في النادي من مزاولة أي نشاط متعلق بكرة القدم مدى الحياة، ضمن قرارات صارمة صدرت عن الهيئة التأديبية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وقد أعلنت الهيئة التأديبية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (CEBD) أن النادي المونتينيغري أرسنال تيفات سيُحرم من المشاركة في أي منافسة أوروبية خلال العقد القادم. وقد جاءت هذه العقوبة بعد تحقيقات أجريت حول مباراته أمام نادي ألاشكيرت الأرمني، والتي أثارت شكوكا قوية. وتُعد هذه القضية خرقًا صريحًا لقواعد النزاهة والسلوك العام المنصوص عليها في قوانين اليويفا. وكان الفريق الأرمني قد تعادل 1-1 ذهابًا ثم فاز إيابًا بنتيجة ساحقة 6-1، مما أثار الريبة لدى السلطات الرياضية.
إلى جانب الإقصاء القاري، فُرضت على نادي أرسنال تيفات غرامة مالية قدرها 500 ألف يورو. كما شملت العقوبات إيقاف ثلاثة لاعبين عن أي نشاط كروي لمدة 10 سنوات، وهم: تشيتكو مانويلوفيتش، رادولي زيفكوفيتش، دوسان بوليتشيتش إضافة إلى إيقاف ثلاثة مسؤولين إداريين لمدد مختلفة (6، 8، و10 سنوات). كما أن العقوبات شملت المنع النهائي من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم لكل من نيكولا سيليبيتش، الظهير الأيسر للنادي ورانكو كركوفيتش، المدير الرياضي للنادي.
وتبرز العقوبات الصرامة والحس الاحترافي الذي يميز مسؤولي الكرة الأوربية، مقابل تقاعس مسؤولي الكاف عن تطبيق القانون وحرصهم على مجاملة الاتحادات المحلية وتكييف العقوبات حسب وزن كل اتحادية وجماعاتها الضاغطة، وغياب المطابقة بين طبيعة الخروقات وحجم العقوبات، ما يجعل بعض الاتحادات المحلية تتمادى في خرق سافر للوائح الكاف والضرب بالقوانين عرض الحائط والاستعداد المسبق لتقبل بعض العقوبات المادية الخفيفة، كما هو الحال بالنسبة للاتحاد الجزائري الذي ارتكب خلال السنوات القليلة الأخيرة مجموعة من الخروقات مع سبق الإصرار والترصد وبدوافع سياسية في أغلب الأحيان.
فمتى سيستفيق مسؤولو الكاف؟ ومتى يلتزمون، إسوة بنظرائهم الأوربيين، بتطبيق القانون، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالقوانين وباللوائح المصادق عليها من طرف الإتحادات المحلية؟





