أمم إفريقيا للمحليين

رجل المهمات الصعبة طارق السكتيوي، يحسم لقب الشان الثالث على التوالي للمنتخب المغربي

الأسود: محمد عمامي

بتغيير وحيد ودخول لاعب الوسط خيري أساسيا مكان المهدي المشخشخ، وعودة أنس باش لتعزيز وسط الدفاع دفع طارق السكتيوي بكتيبته على أمل ربح بطولة الشان وتحقيق آمال الجماهير المغربية العريضة المتعطشة لإغناء خزائن الكرة المغربية. الهجمات المغربية الخطيرة لم تتأخر، إذ بتمريرة ساحرة من المايسترو بوكرين يتمكن هداف الشان المليوي من الإنفراد بالحارس وتضييع ما لا يضيع في الدقيقة الثانية التي كانت كفيلة بإعطاء الإمتياز للمنتخب المغربي.
وعلى إثر أولى الهجمات الملغاشية الخطيرة يتمكن المنتخب الملغاشي من افتتاح عداد التهديف على إثر صاروخية لا تصد ولا ترد. وقد أبان المنتخب الوطني المغربي عن قوة شخصية رغم صدمة تلقي الهدف الأول في أولى لحظات الشوط الأول من خلال الرجوع في أجواء اللقاء والتمكن من إعادة رص الصفوف. نصف ساعة الأولى تميزت بمستوى تقني جيد واندفاع بدني في محاولة من المنتخب المغربي لتسجيل هدف التعادل، مع تسجيل التحركات السريعة للمنتخب الملغاشي الذي حاول الحد من خطورة المنتخب المغربي من خلال ملئ وسط الميدان وتضييق المساحات أمام لاعبي المنتخب المغربي، الذي سيطر على أطوار المباراة منذ البداية على مستوى امتلاك الكرة وتشكيل خطورة واضحة على مرمى المنتخب الملغاشي، ليضيع هدف التعادل بعد قديفة صاروخية للمدافع المغربي المتميز بولكسوت. ورفع المنتخب الوطني من إيقاع المباراة وزاد في سرعة الحملات المضادة ليتمكن اللاعب مهري من توقيع هدف التعادل بضربة رأسية إثر تمريرة ميلمترية من الجناح الطائر خالد بابا في الدقيقة 27. واستمر الهجوم الكاسح للمنتخب الوطني المغربي الذي نجح في الحد من خطورة المنتخب الملغاشي الذي بدأ يركن للدفاع لعدم القدرة على مجاراة المنتخب المغربي، الذي ظهر بمستوى جيد خلال نهائي الشان خاصة على المستوى البدني.
وفي الدقيقة 44 تمكن المنتخب الوطني المغربي من قلب الكفة وتسجيل الهدف الثاني بواسطة الهداف المليوي، بعد تمريرة دقيقة ودائما من الجهة اليمنى التي كانت جد نشطة بفضل المؤازرة التي خلقها بولكسوت والذي كان صاحب التمريرة. منتخبنا الوطني ختم الشوط الأول بأحسن صورة ودفع المنتخب الملغاشي إلى الشك في قدراته وفرض الإيقاع المناسب لإنهاء الشوط الأول بنتيجة إيجابية في انتظار بداية الشوط الثاني.
مع بداية الشوط الثاني واصل المنتخب الوطني المغربي مده الهجومي واستطاع الحد بشكل واضح من خطورة المهاجمين الملغاشيين بعد أن أحكم قبضته على وسط الميدان بفضل الأداء الجيد لعميد المنتخب ربيع حريمات وكذلك المساندة التي وفرها أيوب خيري. وفي غفلة من الدفاع المغربي تمكن الهجوم الملغاشي من خطف هدف التعادل على إثر الهجمة الملغاشية الوحيدة خلال الشوط الثاني وبالضبط في الدقيقة 68. ورغم سيطرة المنتخب المغربي على أجواء المباراة إلا أن التحركات السريعة للمنتخب الملغاشي الذي كان يصل بأقل عدد من التمريرات ويشكل خطورة بين الفينة والأخرى على مرمى المنتخب المغربي، دافعا منتخبنا المغربي لنوع من التراجع التاكتيكي.
وعلى إثر مجموعة من المحاولات التي لم تجد طريقها للتسجيل انتفض النجم المليوي، الذي لاحظ تقدم الحارس الملغاشي على خط مرماه، وأرسل قذيفة على بعد حوالي 40 متر لتعانق الشباك وتمنح الإمتياز للمنتخب المغربي في الدقيقة 80 لتصبح النتيجة 3/2 لصالح منتخبنا المغربي. وفي الأطوار الأخيرة للقاء لوحظ بعض الإرتباك على دفاع منتخبنا المغربي الذي لم يعد حاسما في صد الهجمات الملغاشية كما كان عليه الحال خلال باقي أشواط اللقاء. غير أن المساندة التي شكلها لاعبو خط الوسط والهجوم على حد سواء مكنت من تفادي تلقي أي هدف وإنهاء اللقاء بنتيجة الإنتصار.
كتيبة طارق السكتيوي تكتب التاريخ مجددا بالفوز باللقب الثالث للكرة المغربية خلال هذه السنة، واللقب الثالث على التوالي على مستوى بطولة الشان. كل التهاني للجماهير المغربية عامة بالفوز بهذا اللقب الذي يكرس العمل القاعدي والسياسة الكروية التي تم انتهاجها والتي نجني ثمارها على المستوى القاري والدولي. وهنيئا لنا بمدرب كبير قادم بخطى ثابتة نحو المجد والتحليق بكرتنا الوطنية عاليا، نجح في إخراج بطولتنا الوطنية من غرفة الإنعاش وإبراز قوة وشخصية العناصر المحلية التي أثبتت أنها لا تقل مستوى عن نظرائهم المحترفين خارج الوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى