ألعاب القوى

بطولة العالم لألعاب القوى طوكيو 2025: ألعاب القوى المغربية تتقهقر مع توالي الإقصاءات

الأسود: محمد عمامي

خلال السنوات الأخيرة تعالت الأصوات من مختلف المنابر محذرة من مسلسل التراجع الرهيب الذي تعيش على إيقاعه رياضة ألعاب القوى الوطنية والتي كانت إلى وقت قريب تفرض الإحترام ذكورا وإناثا على مستوى جل المحافل الدولية. الأسماء التي بصمت على مسيرة متميزة خلال سنوات العطاء كثيرة ولا يتسع المجال لذكرها كاملة. ولعل أهمها على الإطلاق سعيد عويطة الذي عرف بالمغرب أكثر من أي شخص آخر على حد تعبير الراحل الحسن الثاني. سعيد عويطة عبد الطريق فاستلم المشعل عداؤون وعداءات أبلوا البلاء الحسن وجعلوا النشيد الوطني المغربي يعزف خلال مسابقات 800 متر، 1500 متر، 3000 متر موانع، 5000 متر، 10000 متر، وكذلك الماراطون على مستوى بطولة العالم، كما على مستوى الألعاب الأولمبية. بل إن صعود البوديوم كان أحيانا يتم من خلال أكثر من عداء واحد.
العصر الذهبي لألعاب القوى الوطنيه رسم معالمه أبطال منهم من طاله النسيان ومنهم من لا يزال قريبا من الأضواء، نكتفي بذكر أسماء خالد السكاح، إبراهيم بوطيب، خالد وإبراهيم بولامي، نزهة بدوان، جواد غريب، نوال المتوكل، هشام الكروج، حسناء بنحسي، عبد العاطي إيكيدير…
اليوم في بطولة العالم بطوكيو، وإذا استثنينا سفيان البقالي، تتضاءل حظوظ المغرب في المشاركة في السباقات النهائية حتى لا نقول الفوز بإحدى الميداليات. مسابقات اليوم عرفت إقصاء كل من فؤاد المسعودي بعد احتلاله المرتبة العاشرة في مجموعته، حفيظ رزقي وأنس الساعي بعد احتلالهما المرتبة السابعة لكل منهما في الأدوار الإقصائية الأولى لمسافة 1500 متر التي لازال رقمها القياسي بحوزة هشام الكروج المغربي، وكانت تخصصا مغربيا بامتياز. على مستوى الماراطون سيدات إكتفت العداءة رحمة الطاهري بالمرتبة 54، في الوقت الذي لم تتمكن فاطمة الزهراء كردادي، صاحبة الميدالية النحاسية في دورة بودابست، وكوثر الفركوسي من إتمام السباق.
بعد هذه النتائج وما سبقها خلال الدورات الأخيرة لبطولة العالم والألعاب الأولمبية لا أظن أن هناك من يمتلك حججا أو أدلة تثبت سير ألعاب القوى الوطنية على خط التطور. بل الأدهى والأمر أنه باعتزال سفيان البقالي ربما ستقام صلاة الجنازة على ألعاب القوى الوطنية، شأنها في ذلك شأن مجموعة من الرياضات التي نسمع عنها كل خير من أفواه المسؤولين عن الجامعات، ولا نرى شيئا من ذلك على أرض الواقع، خاصة إذا تعلق الأمر بمقارعة الكبار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى