أخبار الجامعات

الهوكي على الجليد… جامعة بلا شرعية ورئيس يبحث عن وسطاء لإنقاذ وضع ميؤوس منه

الأسود : متابعة

 

 

تعيش الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد واحدة من أكثر اللحظات تعقيدًا وإرباكًا في المشهد الرياضي الوطني، بعدما تحولت إلى نموذج صارخ لغياب الشرعية وارتباك التسيير، وسط تجاهل واضح للقوانين المنظمة للجامعات الرياضية.

فوفق معطيات دقيقة، ما يزال رئيس الجامعة متشبثًا بموقعه رغم انتهاء ولايته منذ سنة 2024، ورغم المراسلات الرسمية التي وجهتها إليه الوزارة الوصية مطالبةً إياه بعقد جمع عام انتخابي، باعتبار أن الجامعة في وضعية غير قانونية منذ تأسيسها بعدما لم تُلائم الجمعيات الست المكونة لها وضعيتها، ولم يتم الاعتراف بها من طرف الوزارة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجموع العامة لسنوات 2018 و2019 و2020 لم تكن سوى اجتماعات شكلية، لم تتجاوز 15 دقيقة، وغاب عنها أمين المال الذي تم تهميشه بشكل مقصود، بينما تكفّل الرئيس بإعداد التقرير المالي بنفسه، ما يثير الكثير من التساؤلات حول مدى احترام قواعد الحكامة وحماية المال العام.

ورغم توجيهات الوزارة وتأكيدها على ضرورة وقف أي إجراءات خارج الإطار القانوني، يواصل الرئيس حسب المصادر نفسها تأسيس جمعيات جديدة وُصفت بالوهمية لتقوية موقعه، في محاولة لإظهار أن الجامعة قائمة ونشيطة رغم وضعيتها المعلقة

محاولة “إضفاء الشرعية” عبر المشاركة في المعرض الدولي للرياضة

المثير، تضيف المصادر، أن الرئيس يعمل جاهداً لإقحام الجامعة في المعرض الدولي للرياضة الذي تنظمه الوزارة سنويًا، محاولةً منه لإضفاء شرعية شكلية على مؤسسة فاقدة للأساس القانوني.

وتشدّد مصادر من داخل الوزارة على أن مشاركة أي هيئة في المعرض مشروطة بوضعيتها القانونية، ما يعني أن الجامعة، بصيغتها الحالية، لا يحق لها المشاركة، وعلى الجهة المنظمة أن تكون على علم بوضعها غير السليم حتى لا تقع في خطأ منح “غطاء رسمي” لهيئة غير مطابقة للقانون.

البحث عن وسيط… هروب إلى الأمام

وتؤكد مصادر مقربة أن الرئيس يعيش هذه الأيام حالة ضغط كبيرة، دفعته إلى البحث عن وسطاء نافذين للضغط على الوزارة وتمديد بقائه على رأس الجامعة، حيث استعان بأحد الوسطاء المعروفين لمحاولة التأثير على القرار الرسمي، كما ربط اتصالات متكررة بالمكتب الخاص بالجمعيات بولاية الرباط.

لكن كل هذه التحركات لم تُجدِ نفعًا، لأن القانون 30.09 المنظم للجامعات الرياضية واضح وصارم ولا يسمح باستمرار أي مكتب انتهت ولايته وفقد شرعيته.

بين الادعاء الأكاديمي وتجاهل القانون

ورغم أن الرئيس يدّعي وفق مصادر مقربة أنه حاصل على “خمس دكتوراه”، إلا أن طريقة تدبيره لهذا الملف تؤكد أن أول ما يحتاجه اليوم هو دكتوراه سادسة في القانون الرياضي حتى يستوعب المقتضيات الأساسية التي تنظم تسيير الجامعات الرياضية بالمغرب.

الوزارة تتحرك… والحسم يقترب

وحسب مصادر من داخل الوزارة الوصية، فقد أحيل الملف رسميًا إلى مصلحة الشؤون الإدارية والقانونية قصد إصدار بلاغ رسمي مرتقب يُعلن عن تعيين لجنة مؤقتة للإعداد للجمع العام الانتخابي، في خطوة قد تكون بداية إصلاح وضعية استمرت خارج القانون لسنوات.

ويبقى السؤال موجّهًا للرأي العام الرياضي:

هل آن الأوان لإغلاق ملف الفوضى داخل جامعة الهوكي على الجليد؟ أم يستمر العبث دون رادع؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى