وعود كاذبة وهروب إلى الأمام… رئيس الجمعية السلاوية يغرق الفريق في أزمة خانقة
الأسود: ع.ب

في تطور صادم يؤكد حجم التخبط الذي تعيشه الجمعية السلاوية لكرة القدم، تتواصل فصول الأزمة المالية والإدارية داخل الفريق بشكل يثير القلق والغضب، بعد أن تحولت الوعود إلى مجرد كلمات فارغة لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
فبعد الخبر العاجل الذي نشره موقع “الأسود الرياضي” حول معاناة لاعبي الفريق من تأخر مستحقاتهم وامتناعهم عن خوض التداريب، وما رافق ذلك من تهديد حقيقي بتقديم اعتذار عن إجراء المباراة الرسمية هذا الأسبوع، عقد المكتب المسير اجتماعًا عاجلًا مساء أمس في محاولة لاحتواء الوضع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
غير أن ما حدث بعد ذلك كشف عن مستوى غير مقبول من اللامسؤولية، حيث تعهد رئيس النادي بصرف مستحقات اللاعبين والأطر التقنية صباح اليوم، في خطوة كانت كفيلة بتهدئة الأجواء وإعادة الأمور إلى نصابها. لكن، وفي مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، اختفى الرئيس عن الأنظار، وأغلق هاتفه، تاركًا اللاعبين والمؤطرين في حالة انتظار وذهول، دون أي توضيح أو تواصل.
وأمام هذا الوضع المرتبك، تدخل أمين المال ونائب الرئيس بشكل عاجل، حيث قاما بتوفير جزء من المستحقات من مالهما الخاص، فقط لتفادي سيناريو كارثي كان سيضع الفريق في موقف غير مسبوق، يتمثل في الاعتذار عن خوض المباراة الرسمية.
هذه الحادثة ليست معزولة، بل تكرار لنهج قائم على إطلاق الوعود دون الوفاء بها، وهو ما زاد من حالة الاحتقان داخل صفوف اللاعبين، الذين عبروا عن استيائهم الشديد من هذا الأسلوب الذي يفتقد لأبسط شروط الاحترافية والاحترام.
ما يحدث داخل الجمعية السلاوية اليوم يطرح أكثر من سؤال: إلى متى سيستمر هذا العبث؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التسيير المرتجل الذي يهدد استقرار فريق عريق؟ وهل ستتدخل الجهات الوصية لوضع حد لهذا النزيف، أم سيُترك الفريق رهينة لقرارات فردية ووعود لا تُسمن ولا تُغني من جوع؟
الواضح أن الوضع لم يعد يحتمل الصمت، وأن إنقاذ الجمعية السلاوية يتطلب قرارات جريئة، تعيد الاعتبار للمؤسسة وتحفظ كرامة لاعبيها، قبل أن تتحول الأزمة إلى سقوط مدوٍ لا رجعة فيه.






