“الكان” حصاد دور المجموعات : توازن دفاعي لعمالقة القارة وتراجع في الأداء لمنتخبات المؤخرة
الأسود : ريفي مفيد محمد/ عدسة المهدي بلمكي

اختتمت منافسات دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، تاركةً وراءها مشهداً فنياً اتسم بالندية الكبيرة، وبروز العمل الدفاعي كركيزة أساسية للمنتخبات الطامحة في الذهاب بعيداً نحو اللقب.
وقد كشفت لغة الأرقام عن خارطة القوى الدفاعية في القارة السمراء، حيث فرضت خمسة منتخبات هيمنتها كأقوى الخطوط الخلفية في البطولة حتى الآن.
و رغم الإثارة الهجومية التي شهدتها الملاعب، إلا أن أي منتخب لم يستطع الحفاظ على عذرية شباكه بشكل كامل طوال المباريات الثلاث.
ومع ذلك، نجحت منتخبات المغرب، والكونغو الديمقراطية، ومصر، والسنغال، والجزائر في تقديم نموذج دفاعي صارم، حيث لم تستقبل شباك كل منها سوى هدف واحد فقط، لتقاسم صدارة ترتيب “أقوى دفاع” في البطولة.
هذا التوازن الدفاعي يعكس الجودة التكتيكية والتركيز العالي لهذه المنتخبات، مما يمنحها أفضلية معنوية وفنية كبيرة مع الدخول في أدوار خروج المغلوب، حيث “الدفاع يجلب البطولات”.
و خلف خماسي الصدارة، ظهرت مجموعة أخرى من المنتخبات التي قدمت مردوداً دفاعياً جيداً، وجاء ترتيب الخطوط الدفاعية عقب نهاية الجولة الثالثة على النحو التالي:
المركز الأول (1 هدف): المغرب، الكونغو الديمقراطية، مصر، السنغال، الجزائر.
المركز الثاني (2 أهداف): الكاميرون، بوركينا فاسو، مالي، جزر القمر.
المركز الثالث (3 أهداف): ساحل العاج، أنغولا.
المركز الرابع (4 أهداف): نيجيريا، جنوب أفريقيا، تنزانيا، زامبيا، بنين.
في المقابل، كانت الضريبة قاسية على المنتخبات التي عانت من غياب التنظيم الدفاعي، حيث سجلت منتخبات الغابون، وأوغندا، وبوتسوانا الأرقام الأسوأ في هذا الدور باستقبالها سبعة أهداف لكل منها.
هذا الضعف الدفاعي كان سبباً مباشراً في تبخر آمالها وتوديعها للبطولة مبكراً، مؤكداً أن الاستمرار في المنافسة القارية يتطلب منظومة دفاعية قادرة على الصمود أمام كبار القارة.
و تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة منتخبات الصدارة على الحفاظ على هذا التماسك الدفاعي في الأدوار الإقصائية، حيث تزداد الضغوط وتضيق هوامش الخطأ.






