أمم إفريقيا المغرب 2025

خبراء وباحثون من فاس: المغرب قدّم أفضل نسخة في تاريخ كأس إفريقيا ونموذجًا متقدمًا للحكامة الرياضية بالقارة

الأسود : عبد القادر بلمكي

 

 

احتضنت الجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس، يوم الإثنين 5 دجنبر 2026، ندوة علمية-فكرية نُظمت على هامش نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تحت عنوان: «القوة الناعمة، الهوية وحكامة كرة القدم الإفريقية»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والفاعلين الرياضيين من داخل المغرب وخارجه.

وشكلت الندوة فضاءً للنقاش حول الأبعاد الاستراتيجية لكرة القدم الإفريقية، باعتبارها أداة فعالة للقوة الناعمة ورافعة لترسيخ الهوية، إلى جانب التوقف عند رهانات الحكامة الجيدة والتدبير المؤسساتي للرياضة بالقارة السمراء.

وسجل اللقاء حضورًا لافتًا لطلبة الجامعة الأورومتوسطية، خصوصًا الطلبة القادمين من دول إفريقية شقيقة، الذين تفاعلوا بقوة مع كلمة رئيس الجامعة، البروفيسور مصطفى بوسمينة، الذي وصف كأس أمم إفريقيا 2025 بـ«النسخة الاستثنائية»، مؤكدًا أنها تُعد الأفضل في تاريخ الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

وأوضح بوسمينة أن هذه النسخة تميزت بعدد من المؤشرات غير المسبوقة، من بينها توفير ملاعب خاصة لكل منتخب لإجراء مبارياته، وأخرى مخصصة للتداريب، إلى جانب إقامة مستقلة لكل بعثة في فنادق من فئة خمس نجوم، وهي سابقة تعكس المستوى الاحترافي العالي في التنظيم.

كما أشار إلى اعتماد حوالي 3800 صحافي من مختلف أنحاء العالم لتغطية الحدث، مع توفير مراكز إعلامية حديثة ومجهزة، ما يعكس الإشعاع الدولي الكبير الذي باتت تحظى به كأس أمم إفريقيا المنظمة بالمغرب.

ومن جهته، نوه مبعوث دولة سيراليون، Camille Boumala Sylla، بالدور الريادي للمملكة المغربية داخل القارة الإفريقية، معتبرًا أن احتضان وتنظيم المغرب لنهائيات “الكان” يعكس بوضوح حجم التطور الذي تشهده البلاد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

بدوره، أكد الدكتور عبد اللطيف المقتريض، ممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو اللجنة المحلية لتنظيم كأس أمم إفريقيا بفاس، أن نجاح هذه التظاهرة الرياضية يُعد مكسبًا لإفريقيا ككل، ورسالة قوية تؤكد قدرة القارة على تنظيم كبريات التظاهرات الدولية وفق أعلى المعايير العالمية.

وأضاف أن تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 يندرج ضمن رؤية ملكية واضحة تجعل من الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، رافعة للوحدة والتنمية وتعزيز التعاون الإفريقي، مبرزًا أن البنيات التحتية الرياضية واللوجستيكية التي تم إنجازها أو تأهيلها تشكل ثمرة عمل جماعي بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات العمومية والشركاء القاريين.

وشهدت الندوة مداخلات متعددة تناولت الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرتقب للبطولة، خاصة في ما يتعلق بتنشيط القطاع السياحي، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، إلى جانب تعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية رائدة بالقارة الإفريقية.

واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن كأس أمم إفريقيا 2025 تمثل محطة مفصلية في مسار الدبلوماسية الرياضية للمملكة، وفرصة استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ نموذج مغربي يجمع بين التنظيم المحكم والرؤية التنموية بعيدة المدى، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى