شبح العقوبات يطارد منتخب الجزائر : الكاف يفتح تحقيقاً رسمياً في أحداث موقعة مراكش
الأسود : ريفي مفيد محمد

لم تتوقف تداعيات خروج المنتخب الجزائري من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 عند حدود الإقصاء الرياضي أمام نيجيريا (0-2)، بل امتدت لتصل إلى أروقة اللجان التأديبية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). وبحسب مصادر مطلعة، باشرت الهيئة القارية تحقيقاً موسعاً حول الأحداث التي شهدها ملعب مراكش الكبير عقب صافرة النهاية، وسط مؤشرات قوية على صدور عقوبات انضباطية وشيكة.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيق يركز بشكل أساسي على سلوكيات غير رياضية استهدفت الطاقم التحكيمي بقيادة السنغالي عيسى سي. ورغم تحفظ “الكاف” على ذكر الأسماء، إلا أن الوثائق المرئية التي انتشرت عقب اللقاء تضع المدافع رفيق بلغالي وزميله ريان آيت نوري في واجهة المساءلة، بعد رصد احتجاجات غاضبة وملاحقة للطاقم التحكيمي حتى نفق غرف الملابس، وهو ما استدعى تدخل العناصر الأمنية لتطويق الموقف.
وشهدت اللحظات التي تلت المباراة توتراً لافتاً، حيث امتنع الحكم عيسى سي عن مصافحة الثنائي رضوان بركان ورفيق بلغالي، في خطوة تعكس حجم المشاحنات التي طغت على الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
ولم يقتصر ملف التحقيق على الاحتجاج ضد التحكيم، بل امتد ليشمل الحارس لوكا زيدان، الذي رصدته التقارير في مشادة كلامية حادة مع اللاعب النيجيري فيزايو ديلي-باشيرو. كما تدرس اللجان التأديبية تقارير موازية تتعلق بمناوشات في المنطقة المختلطة (Mixed Zone)، يشار أن بعض الإعلاميين الجزائريين كانوا طرفاً فيها، مما قد يضع الإتحاد الجزائري أمام عقوبات تنظيمية إضافية.
وتعيد هذه المشاهد إلى الأذهان صرامة “الكاف” في التعامل مع حالات المشاحنات في الأدوار الإقصائية، على غرار عقوبات “كان 2021” التي طالت لاعبين من المنتخب المغربي عقب مواجهة مصر.
و من المتوقع أن تصدر لجنة الانضباط قراراتها النهائية بناءً على تقارير مندوب المباراة والحكم، بالإضافة إلى مراجعة اللقطات التلفزيونية، وهي العقوبات التي قد تشمل الإيقاف لمباريات دولية رسمية أو غرامات مالية بحق الاتحاد واللاعبين المعنيين.





