أخبار الجامعات

شرط اللغة في دورات CAF-A… بين متطلبات التكوين وإقصاء الكفاءات الوطنية

الأسود : ياسمين العلاوي متدربة

أثار البلاغ الصادر عن الإدارة التقنية الوطنية بخصوص تنظيم دورات التكوين لنيل دبلوم CAF-A جدلاً واسعاً، بعدما تضمّن شرطاً يُلزم المترشحين بإتقان إحدى اللغات الرسمية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وهو شرط اعتبره متتبعون مستفزاً وغير منصف لعدة اعتبارات موضوعية.
أول هذه الملاحظات، يتعلق بصياغة البلاغ نفسها، إذ كان من الأجدر توضيح المقصود بـ“إتقان إحدى اللغات الرسمية للكاف” بشكل صريح، عبر تحديد اللغتين المعتمدتين فعلياً، الفرنسية أو الإنجليزية. فالصيغة الحالية بدت غامضة وملتبسة، في حين أن الوضوح كان سيجعل هذا الشرط أكثر تقبلاً، باعتباره اشتراط لغة ثانية إلى جانب لغة البلد.
ثانياً، يطرح هذا الشرط إشكالية أعمق تتعلق بمكانة اللغة العربية داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. فكان من المفروض على الإدارة التقنية الوطنية، إلى جانب باقي الدول الناطقة بالعربية، أن تضغط من أجل اعتماد العربية كلغة رسمية داخل “الكاف”، خاصة أن عدداً كبيراً من الدول الإفريقية تعتمدها لغةً أولى. إذ يبدو غير منطقي أن يُمكَّن مترشحون أجانب من اجتياز هذا المسار بلغة واحدة، بينما يُفرض على المدرب المغربي إتقان لغتين.
ثالثاً، لا يمكن تجاهل الأثر السلبي لهذا الشرط على عدد من الكفاءات الوطنية، خصوصاً اللاعبين السابقين الذين راكموا تجربة ميدانية مهمة داخل الملاعب، لكنهم قد يُحرمون من استكمال مسارهم التدريبي فقط بسبب عدم إتقان لغة أجنبية، رغم امتلاكهم معرفة تقنية وخبرة عملية لا تقل قيمة عن الشهادات.
وأخيراً، يرى متابعون أن الأجدر كان منح أولوية أكبر للكفاءة العلمية والتكوينية، عبر الاكتفاء باشتراط مستوى جامعي أو تكوين أكاديمي مناسب، بدل فرض شرط لغوي قد يتحول إلى حاجز إقصائي، يحرم التدريب الوطني من أطر قادرة على العطاء والتطوير.
ويبقى السؤال مطروحاً: إذا كان المترشح يتقن العربية إلى جانب الإسبانية أو الألمانية أو الأمازيغية أو الهولندية، أليس ذلك رصيداً لغوياً وثقافياً يُحسب له؟ ولماذا الإصرار حصراً على “لغة الكاف” دون مراعاة التنوع اللغوي والخصوصية الوطنية؟
إذا حاب، نقدر نعطيك أيضاً نسخة أقصر صالحة للنشر السريع أو نسخة تحليلية بنبرة أقوى قليلاً حسب المنبر اللي باغي تنشر فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى