السكتيوي على رادار دمشق مشروع سوري بطموح مغاربي لإعادة بناء المنتخبات
الأسود : أبو أفنان

تتجه أنظار الاتحاد السوري لكرة القدم نحو المدرسة التدريبية المغربية، في إطار بحثه عن نفس جديد يعيد التوازن والفعالية للمنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد تواتر أنباء عن اهتمام رسمي بالتعاقد مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب السوري.
وأكدت مصادر مطلعة أن اسم السكتيوي يوجد ضمن قائمة مختصرة لمدربين يحظون بثقة صناع القرار داخل الاتحاد السوري، بالنظر إلى مساره التقني، وخبرته في العمل القاعدي، وقدرته على الاشتغال في بيئات كروية تبحث عن البناء أكثر من البحث عن النتائج الآنية.
مشروع متكامل لا يقتصر على المنتخب الأول
وحسب المصادر ذاتها، فإن العرض المحتمل المقدم للسكتيوي لا يأتي كخطوة معزولة، بل يندرج ضمن مشروع تقني متكامل يسعى الاتحاد السوري إلى تنزيله خلال السنوات المقبلة، ويشمل إعادة هيكلة منظومة المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
وفي هذا السياق، يتضمن المشروع:
تعيين نبيل باها مدربًا للمنتخب الأولمبي، لما راكمه من تجربة في الاشتغال مع الفئات السنية، وقدرته على الربط بين التكوين والانتقال إلى مستوى النخبة.
إسناد منصب المدير التقني لفوزي جمال، للإشراف على هيكلة المنتخبات، ووضع رؤية موحدة للتكوين والتأطير، بما يضمن الانسجام بين مختلف الفئات العمرية.
نحو استنساخ نموذج تنظيمي ناجح
ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة الاتحاد السوري في اعتماد نموذج تنظيمي قريب من التجربة الأردنية، التي أثبتت خلال السنوات الأخيرة نجاعتها، عبر توزيع واضح للأدوار، واستقرار تقني، وبناء مشروع طويل المدى بعيد عن منطق الحلول الظرفية.
ويراهن القائمون على الكرة السورية على الاستفادة من الخبرة المغربية في مجال التكوين، خاصة بعد النجاحات التي حققتها الأطر الوطنية داخل وخارج المغرب، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، وما أبانت عنه من قدرة على التأقلم مع سياقات كروية مختلفة.
السكتيوي… مدرب مشروع لا مدرب مرحلة
ويُنظر إلى طارق السكتيوي داخل الأوساط الكروية كمدرب يؤمن بالعمل القاعدي، والانضباط التكتيكي، وبناء المجموعة، أكثر من كونه مدرب نتائج سريعة. وهي خصائص تتقاطع مع حاجيات المنتخب السوري في هذه المرحلة، حيث تبرز الحاجة إلى إعادة البناء، واستعادة الهوية، وتأهيل جيل جديد قادر على المنافسة قارياً.
ورغم أن المفاوضات – إن وُجدت – لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن مجرد طرح اسم السكتيوي ضمن هذا المشروع يعكس ثقة متزايدة في الكفاءة المغربية، ويؤشر على تحول في طريقة تفكير الاتحاد السوري، من التدبير بالأسماء إلى التدبير بالمشاريع.
بين العرض والقرار النهائي
ويبقى القرار النهائي رهينًا بتفاصيل عدة، تتعلق بالتصور التقني، والالتزامات التعاقدية، وتوافق الرؤى بين الطرفين. غير أن المؤكد هو أن الكرة السورية تبدو مقبلة على مرحلة جديدة، عنوانها البحث عن الاستقرار، وبناء منظومة متكاملة، بدل الاكتفاء بتغييرات ظرفية لم تُثمر في السابق.
فهل يكون طارق السكتيوي جزءًا من هذا التحول؟
الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.






