إحباط بين الأندية بسبب تأخير توزيع 185 مليون جنيه إسترليني من أموال كأس العالم للأندية
الأسود: محمد عمامي

يتزايد الإحباط بين الأندية عالميًا بسبب طول الانتظار للحصول على 185 مليون جنيه إسترليني من مدفوعات التضامن التي وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد كأس العالم للأندية الصيف الماضي. وقد وُعدت الأندية التي لم تشارك في البطولة أيضا بالحصول على حصة من هذا المبلغ، الذي صُمم لضمان توزيع جزء من تمويل الحدث عبر هرم كرة القدم. وإذا جرى تقاسمه بالتساوي، فسيبلغ نحو 50 ألف جنيه إسترليني لكل نادٍ في الدرجة الأولى حول العالم، لكن بعد أكثر من سبعة أشهر على ختام كأس العالم للأندية، لا توجد أي مؤشرات على صرف الأموال ولا جدول زمني لتوزيعها. وقد يكون السبب أن الفيفا لم تحدد بعد كيفية تخصيص المبلغ.
ولا يوجد ما يشير إلى أن هذه الأموال لن تُدفع، لكن الأندية في الدوريات الصغيرة تحديدًا أصبحت أكثر نفاد صبر. ومن المفهوم أن مبلغ 740 مليون جنيه إسترليني المخصص كجوائز مالية قد تم صرفه؛ ويُعتقد أن الفائز بالبطولة، تشيلسي، حصل على نحو 84 مليون جنيه إسترليني. وبالمقارنة، قد يبدو مبلغ التضامن قطرة في بحر، إلا أن هذا الدعم المالي سيحدث فرقًا كبيرًا للأندية في الدوريات الأقل بريقًا.
وقال مسؤول تنفيذي من إحدى الدوريات الأوروبية الصغيرة لصحيفة الغارديان إنه لم تكن هناك إجابات واضحة بشأن موعد حصول أنديتهم على مستحقاتها رغم الاستفسارات المتواصلة. وفي بيئات أصبحت فيها صفقات حقوق البث التلفزيوني المحلية أكثر هشاشة، وفي بعض الحالات غير موجودة، فإن مبلغًا من خمسة أرقام قد يشكل شريان حياة.
وقد عرضت أندية عديدة، بما في ذلك من قارات أخرى، صورة مماثلة. وفي أوروبا هناك انطباع بأن الفيفا تماطل في التوصل إلى صيغة نهائية لتوزيع المدفوعات. كما يُعتقد أن الفيفا أرجأت اجتماعات حول هذا الموضوع. وكانت الفيفا في حوار منذ عدة أشهر مع رابطة الأندية الأوروبية القوية، التي توصلت العام الماضي إلى اتفاق يقضي بتخصيص نحو 13% من إيرادات كأس العالم للأندية لمدفوعات التضامن. وفي بعض الأوساط هناك تعاطف مع الفيفا، مع الإقرار بتعقيد وحساسية المهمة سياسيًا.
ومن النقاط العالقة أنه لم يتم تحديد صيغة لتقسيم مبلغ 185 مليون جنيه إسترليني بين الاتحادات القارية الستة، التي كانت ممثلة في كأس العالم للأندية بدرجات متفاوتة جدًا. وعمليًا، من غير المرجح أن تحصل الأندية على مبالغ متطابقة. إضافة إلى ذلك، فإن معظم الاتحادات القارية لا تمتلك آلية لتوزيع مثل هذه المدفوعات. ويتمتع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بخبرة في توزيع أموال التضامن على الأندية التي لا تتأهل إلى مرحلة الدوري في المسابقات الأوروبية للأندية، ومن المرجح أن يعتمد صيغة مشابهة عند معرفة المبالغ النهائية.
وقالت مصادر في الفيفا إنها تجري مناقشات منتظمة مع الاتحادات القارية والأندية حول كيفية توزيع الأموال، وأنها ترغب في أن تستفيد جميع الأطراف المعنية من البطولة التي تعتبره





