الولايات المتحدة 2026

“كرة القدم رمز للأمل بالنسبة للإيرانيين”… إيران ترد بعد الجدل حول مونديال 2026

الأسود: محمد عمامي

في وقت تعيش فيه إيران على وقع حرب واضطرابات سياسية عميقة، عاد الجدل حول مشاركة منتخبها في كأس العالم 2026، المقرر تنظيمه أساساً في الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة كل من كندا والمكسيك. وبينما تبدو كرة القدم مسألة ثانوية مقارنة بالأحداث المأساوية التي تعيشها البلاد، فإن المشاركة في كأس العالمن ما زالت تمثل رمزاً للأمل بالنسبة لكثير من الإيرانيين.
فمنذ نهاية فبراير، دخل الشرق الأوسط مرحلة تصعيد خطير بعد ضربات عسكرية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مدن إيرانية، أعقبها رد صاروخي من طهران. وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنائي في عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ما أدخل البلاد في مرحلة فوضى سياسية وأمنية.
وسط هذه الظروف، برزت مسألة مشاركة المنتخب الإيراني في مونديال 2026. فقد صرّح وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي بأن الظروف الحالية لا تسمح لإيران بالمشاركة في البطولة في أمريكا الشمالية، وهو تصريح فُهم على أنه مقاطعة محتملة للبطولة. مع ذلك، لم تؤكد الفيدرالية الإيرانية لكرة القدم حتى الآن انسحاب المنتخب رسمياً.
وكان المنتخب الإيراني، المعروف باسم تيم ميللي، قد تأهل بالفعل إلى المونديال عبر التصفيات الآسيوية، وكان من المقرر أن يلعب ضمن المجموعة G مع مباريات مقررة في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل الأمريكيتين.
وفي حال تأكد انسحاب إيران، فإن الحديث يجري عن احتمال تعويضها بمنتخبات أخرى من آسيا مثل العراق أو الإمارات العربية المتحدة. لكن هذا السيناريو يبقى مجرد احتمال في انتظار قرار رسمي.
ولعل ما أشعل فتيل الجدل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إنه لا يرى أنه من المناسب أن يشارك المنتخب الإيراني في البطولة بسبب مخاوف أمنية، رغم تأكيده في الوقت نفسه أن المنتخب الإيراني سيكون مرحبا به في واحدة من تناقضاته الكثيرة. وقد أثارت هذه التصريحات انتقادات في الأوساط الرياضية الإيرانية التي اعتبرت أن مشاركة المنتخبات في البطولات الدولية يجب أن تبقى بعيدة عن التدخلات السياسية.
ورغم الحرب والاضطرابات السياسية، ما تزال كرة القدم بالنسبة لكثير من الإيرانيين مساحة أمل ورمزاً للوحدة، حتى لو أصبحت مشاركتهم في مونديال 2026 موضع جدل سياسي ودبلوماسي كبير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى