أخبار متنوعة

تصريح ناري يُعيد الجدل حول قانون الصحافة… مطالب بحوار شامل ومراجعة جذرية للنص

الأسود : عبد القادر بلمكي

في تصريح لرئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني السيد عبد الوافي الحراق في الندوة الصحفية التي عقدت بمقر النقابة الوطنية للصحافة مساء يومه الخميس حول موضوع تقديم مذكرة ترافعية بخصوص المتعلق بالقانون 0926 المتعلق بمشروع المجلس الوطني الصحافة وقد فتح النقاش بقوة حول مشروع القانون المتعلق بالمجلست الوطني للصحافة، منتقدًا الطريقة التي تدبر بها الحكومة، ووزارة القطاع على وجه الخصوص، هذا الورش الحساس الذي يهم مستقبل المهنة.

وأوضح السيد الحراق أن سلسلة من الاجتماعات التي تعقدها عدد من الهيئات المهنية والنقابية تأتي في إطار تتبع تداعيات هذا المشروع القانوني، خاصة بعد صدور قرار المحكمة الدستورية الذي اعتبره المهنيون حينها انتصارًا لمطالبهم، وكان من المنتظر حسب تعبيره أن يشكل منطلقًا لإعادة صياغة القانون وفق مقاربة تشاركية حقيقية.
غير أن ما حدث، وفق التصريح، سار في اتجاه مغاير، حيث تم الاكتفاء بإدراج بعض مقتضيات القرار الدستوري بشكل “تقني” دون فتح نقاش عمومي أو مهني واسع، وهو ما اعتبره المتحدث استمرارًا في نفس الاختلالات السابقة، بدل معالجتها بشكل شمولي.
وانتقد الزميل عبد الوافي غياب رؤية متكاملة في التعديلات المقترحة، مشيرًا إلى أن تعديل بعض المواد بشكل معزول قد يخلق تناقضات قانونية جديدة داخل النص، وهو ما يستدعي حسب رأيه مراجعة شاملة للقانون بدل اعتماد مقاربة جزئية قد تزيد الوضع تعقيدًا.
كما أثار إشكاليات مرتبطة بطريقة انتخاب مكونات المجلس الوطني للصحافة، متسائلًا عن منطق التصويت بين فئات مهنية مختلفة (صحافيين وناشرين)، ومعتبرًا أن ذلك يطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة التمثيلية وشفافية العملية الانتخابية.
وفي سياق متصل، شدد على أن إقصاء عدد من الهيئات المهنية، التي تمثل نسبة مهمة داخل القطاع، من النقاش أو من آليات التمثيل، يضرب في العمق مبدأ التعددية، داعيًا إلى إشراك جميع الفاعلين دون استثناء لتجاوز حالة الاحتقان الحالية.
التصريح لم يقف عند حدود القانون التنظيمي، بل تطرق أيضًا إلى إشكالات أوسع تهم الممارسة الصحفية، من بينها استمرار متابعة صحافيين بموجب القانون الجنائي، رغم توفرهم على بطاقة الصحافة المهنية، وهو ما اعتبره نتيجة لعدم وضوح النصوص القانونية الحالية.
كما أثيرت قضايا مرتبطة بتطور الإعلام الرقمي، خاصة ما يتعلق بنشر المحتوى على منصات مثل فيسبوك ويوتيوب، في ظل غياب تقنين واضح يحدد المسؤوليات والحدود، إضافة إلى إشكالية “الحق في النسيان” واستمرار تداول محتويات رغم صدور أحكام قضائية بالبراءة.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن تجاوز هذه الإشكالات يمر عبر فتح حوار وطني حقيقي يضم مختلف مكونات الحقل الإعلامي، بهدف صياغة قانون متوازن يحترم الدستور ويضمن حرية الصحافة ويؤسس لتنظيم ذاتي ديمقراطي، بدل الاستمرار في مقاربة أحادية قد تعمق الأزمة داخل القطاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى