الولايات المتحدة 2026

السقوط المدوي أمام اليابان: هارفي رونار يغادر معسكر المنتخب التونسي متجهاً نحو فرنسا في مشهد يعكس حجم الخيبة ​

الأسود : ريفي مفيد محمد

غادر المدير الفني الفرنسي هارفي رونار مقر إقامة بعثة “نسور قرطاج” متوجهاً نحو المطار في طريق عودته إلى فرنسا، وذلك في أعقاب الخسارة القاسية والموجعة التي تكبدها المنتخب التونسي أمام نظيره الياباني.
هذا الانسحاب السريع من المعسكر جاء ليلخص المشهد الختامي لمشاركة اتسمت بالتواضع وتكللت بخروج مرير من هذا المحفل الكروي العالمي.
​لقد شكلت النتائج السلبية التي حصدها المنتخب التونسي في هذه البطولة صدمة حقيقية وخيبة أمل كبرى للجماهير التونسية والعربية على حد سواء، والتي كانت تمني النفس برؤية ممثلها يقدم عروضاً تليق بتاريخه الكروي ويلعب أدواراً متقدمة. إن هذا الظهور الباهت والصورة المهتزة التي بدا عليها الفريق، تضع القائمين على الشأن الرياضي أمام حتمية المواجهة والمصارحة، بعيداً عن لغة التبريرات التي لم تعد تجدي نفعاً أمام التراجع الواضح في الأداء والنتائج.
​ورغم مرارة الإقصاء وقسوة الهزيمة، فإن الحكمة القائلة “رب ضارة نافعة” يجب أن تكون المنطلق الأساسي والبوصلة الموجهة في المرحلة القادمة، حيث بات من الضروري الوقوف بجدية، والعمل على قدم وساق لتأسيس لبنات متينة تضمن تكوين منتخب تونسي قوي قادر على المنافسة الحقيقية في قادم الاستحقاقات،و يتطلب هذا المسار إعادة نظر جذرية وشاملة في السياسة الكروية المتبعة، وتطبيق مبدأ الكفاءة بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لضمان إدارة رياضية وفنية محترفة تواكب التطور السريع في عالم كرة القدم.
​إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق جميع المهتمين بالشأن الكروي في تونس، ليقفوا وقفة حازمة وشجاعة من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه ومراجعة كافة الحسابات السابقة. الهدف الأسمى الآن يكمن في رسم معالم مسار جديد يعيد الثقة للجماهير التونسية، ويجعلها تلتف مجدداً حول نخبها الرياضية بشغف واعتزاز، سعياً لاستعادة تونس لمكانتها الطبيعية والريادية على الساحتين الإفريقية والعالمية، ولم لا، تحقيق إنجازات غير مسبوقة تلبي طموحات هذا البلد العريق كروياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى