بعد أربع حلقات من التساؤلات والاختلالات.. من ينقذ الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد؟
الأسود : متابعة

بعد استعراض مجموعة من المعطيات والتساؤلات التي تناولتها الحلقات السابقة حول واقع الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، وما رافق مسارها من جدل مرتبط بالحكامة والتدبير والبنية التنظيمية والقاعدة الرياضية، بات من الضروري فتح نقاش مسؤول حول مستقبل هذه الرياضة، بعيداً عن الحسابات الشخصية والمصالح الضيقة، ومن منطلق الحرص على احترام القانون وحماية المال العام وخدمة الرياضة الوطنية.
لقد سلطت المواضيع المنشورة الضوء على عدد من الإشكالات التي تستوجب الوقوف عندها من قبل الجهات المختصة، سواء تعلق الأمر بالوضعية القانونية لبعض المكونات المرتبطة بالجامعة، أو بمدى توفر الشروط التنظيمية والرياضية الكفيلة بضمان ممارسة سليمة ومستدامة لهذه الرياضة. كما أثارت هذه المعطيات تساؤلات مشروعة حول الحصيلة الفعلية للسنوات الماضية ومدى تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها الجامعة.
وأمام هذه الوضعية، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجهات الوصية والمؤسسات المكلفة بمراقبة وتتبع تدبير الشأن الرياضي، من أجل القيام بما تقتضيه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وفتح تقييم شامل وموضوعي لواقع الجامعة، بما يضمن احترام مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يرى العديد من المتتبعين أن المرحلة الحالية قد تتطلب اتخاذ إجراءات تنظيمية مناسبة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للجامعة، وتمكين هذه الرياضة من الانطلاق على أسس سليمة، وذلك عبر مراجعة شاملة للهياكل التنظيمية، والتأكد من مطابقة الجمعيات المنضوية لمقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة والنصوص التنظيمية المرتبطة به، والعمل على توسيع قاعدة الممارسة وتطوير التكوين الرياضي والإداري.
ويبقى الهدف الأساسي هو تمكين الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد من مؤسسات قوية وقانونية وقادرة على خدمة هذه الرياضة، من خلال توفير الظروف الملائمة لعقد جموع عامة تحترم الضوابط القانونية والديمقراطية، وتفرز أجهزة مسيرة تتمتع بالشرعية والكفاءة والقدرة على قيادة مشروع رياضي حقيقي يخدم الممارسين والرياضة الوطنية.
إن مستقبل الهوكي على الجليد بالمغرب يجب أن يكون رهيناً بالكفاءة والشفافية واحترام القانون، لا بالصراعات أو الاختلالات التي قد تعيق تطوره. فالرهان اليوم ليس على الأشخاص، بل على بناء مؤسسة رياضية قوية وقادرة على مواكبة الطموحات الوطنية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى التي يشهدها القطاع الرياضي المغربي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس .





