زوايا و حوار

عجلة البطولة الوطنية تشرع في الدوران اليوم بتزامن مع توقف البطولات على مستوى العالم

الأسود: محمد عمامي

اليوم تبدأ عجلة البطولة الوطنية في الدوران ومعها يبدأ عداد النقاط والأهداف والمباريات وسقوط المدربين واحتجاجات الجماهير واللعب أمام المدرجات الفارغة والاحتجاجات على الحكام… وما إلى ذلك من هرج ومرج غالبا ما يصاحب بطولتنا الوطنية.
اليوم تنطلق بطولتنا الوطنية بعد أن وضعت المنافسة على مستوى بطولات العالم أوزارها، وبعد أن سرحت كل أندية العالم لاعبيها الدوليين لتعزيز منتخباتها على مستوى كل الفئات السنية، مستغلة فترة التوقف الدولي من أجل إجراء حصيلة أولية واتخاد القرارات المناسبة بناء على المردود العام. اليوم ستنطلق بطولتنا بعد أن قطعت البطولات الأخرى أشواطا مهمة سواء على مستوى المنافسة للظفر بدرع البطولة أو الكؤوس المحلية أو حتى على مستوى الكؤوس القارية التي بلغت مستويات متقدمة بدخول الأندية الكبرى على مستوى العالم.
إلى عهد قريب كانت بطولتنا يضرب بها المثل من حيث الإلتزام بالمواعيد والانضباط التام من طرف كل الأندية والتدبير العقلاني للمباريات المؤجلة مقارنة مع باقي الجيران على مستوى شمال إفريقيا على الأقل. واستبشرنا كون بطولتنا وتدبير كرتنا أصبحت مضرب الأمثال معززة بنتائج المنتخبات الوطنية، ما فسح المجال أمام عدد من الأطر الوطنية التي أصبحت مطلوبة على مستوى القارة والخليج العربي وحتى في غيرها من القارات بحثا عن التجربة المغربية الفريدة في مجال تدبير كرة القدم. أما اليوم فحال كرتنا لا يبشر بالخير مع انطلاقة بطولتنا بشكل متأخر وغياب أي معلومات عن جدول إجراء مباريات كأس العرش، ولا عن أي نسخة ستتبارى أنديتنا، وقدرة الأجهزة الوصية على فرض الانضباط واللوائح الملزمة في وجه الأندية القوية المشاركة في الاستحقاقات القارية، مع ما يتبع ذلك من مباريات مؤجلة والأخذ بخاطر هذه الأندية ومراعات عامل التهييئ والعياء قبل التنقلات القارية وبعدها، والرضوخ لإملاءات الأندية الأخرى كما وقع في الموسم الفارط مع نادي الرجاء البيضاوي واقتصار مباريات البطولة على لعب مباراة أو مباراتين اثنتين في وقت كانت البطولات الخارجية تعيش قمة المنافسة الكروية مع اقتراب إسدال الستار عليها ومعرفة المتوجين والنازلين للأقسام السفلى.
شخصيا أستغرب لغياب مثل هذا النقاش على مستوى الإعلام، الذي ربما آثر أن يعيش هو أيضا على إيقاع البطئ واللامبالاة، في انتظار صحوة حقيقية تمكننا من الحفاظ على وتيرة العمل الذي تحقق وعدم ضياع كل ما تم إنجازه على مستوى كرة القدم الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى