والدة حميد الهزاز في ذمة الله

الأسود: عن الصحفي محمد التويجر
يعد لحياتها طعم ولا معنى بعد وفاته، والأيام التي أعقبت رحيله إلى دار البقاء جعلت والدة الحارس الدولي الراحل حميد الهزاز لأرجاء تعيش حالة احتضار دائم بسبب مرضها المزمن، وعدم التأقلم مع مشهد فراغ فضاء البيت الذي دأب التردد عليه، رغبة في الاطمئنان على حالتها الصحية.
محطة انتظار حلول ميعاد الالتحاق به لم تعمر طويلا ، وها هي الحاجة فاطمة بوزوبع تلبي داعي ربها زوال اليوم راضية مرضية مجددة اللقاء بفلذة كبدها ورفيق دربها الزوج الراحل علال بلمفضل هناك حيث الخلود.
وإذ أتقدم لكل أفراد الأسرة في هذا المصاب الجلل، أعيد نشر مقتطف من سيرة الراحل حميد الهزاز ” فقيه في عرين الأسود” الذي تشرفت بإنجازها يتحدث فيه عن مناقب هذه السيدة الفاضلة ودورها الهام في تربيته وتكوين شخصيته :
” عكس صرامة الوالد ، كنت أجد في أمي فاطمة، بنت أحمد بوزوبع وفاطمة السوسي، التي تزوجته عن سن 16 عاما ( عملة رائجة آنذاك )، وأنا الطفل الذي يتحسس طريقه على درب الحياة، بحر حنان مترامي الأطراف ، بلا شطآن ….قلبها يسع كل أفراد الأسرة، تشرف على كل صغيرة وكبيرة بالبيت، لا يغمض لها جفن من أجل خدمتنا، وتلبية حاجياتنا بلا كلل أو ملل ، ولا أخفيكم أن دورها كان أساسيا في صقل شخصيتي . ويبدو أن انتماءها، قبل زواجها من السيد الوالد، بحومة المخفية القريب من “باب فتوح” و “باب الجديد ” المعروف بأسره الأرستقراطية البورجوازية، مكنها من إتقان أساليب تربوية مختلفة، عمادها اللين والعطف، الرافض لسماعنا ونحن ضحايا – بين الفينة والاخرى – ل “فلقة الوالد” … فكم من مرة دخلت معه في نقاش صاخب يعكس تعارض تفكيرهما بخصوص أساليب التربية .”
مرة أخرى تعازينا لكل أفراد الأسرة …إنا لله وإنا إليه راجعون






