أخبار الجامعات

رهانات لقجع التي أهلت كرة القدم المغربية .

 

أحمد باعقيل : ناقد رياضي

شكل تأهل المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة لكأس أمم افريقيا بعد غياب طويل ، انطلاقة حقيقية لمشروع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في صيغته الجديدة التي سطر لها فوزي لقجع بإعادة تشكيل وهيكلة الإدارة التقنية الوطنية .
لقد عبر غير مامرة لقجع عن إرهاصاته و توجساته من مردود المنظومة التقنية للمنتخبات الوطنية التي ظلت نتائجها محتشمة ، باستثناء بعض ما تحقق في عهد ناصر لارغيت والتي لم ترقى لطموحات الجمهور المغربي .
لقد أحاط لقجع المنتخبات العمرية بكل العناية اللائقة ، ووفر لأطرها كل المتطلبات  ، وظل حريصا على مواكبة عمل و تقويم اعوجاجها كل ما تطلب الأمر ذلك .
وفي كثير من الأحيان عبر لقجع عن غضبه من بعض الأطر التي كانت مشرفة على شؤون الفئات السنية ،حيث تم استبعاد مدربين تفننوا في الإزعاج وكثرة الكلام أكثر من العمل والاشتغال .

* مركز محمد السادس

ورش الاشتغال و قمة التركيز ساهم فيه مركز محمد السادس لكرة القدم ، حيث دخل المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في العديد من التجمعات وخاضوا العديد من المباريات .وألف اللاعبون المحليون والمحترفون أجواءه و مرافقه ، فكانت الحصيلة التي أهلت الأشبال .
وهو مايجب أن ينطبق على باقي المنتخبات منها النسوية .

* الثقة في الأطر المغربية .

عبوب وروكي منتوجان خالصان لكرة القدم الوطنية ، كل واحد بخصوصيته و مميزاته ، فرشيد روكي راكم تجارب احترافية مهمة بقطر واسبانيا و المغرب فضلا عن تكوينه المستمر ، ثم المدرب زكرياء عبوب الذي قاوم عباب وأعاصير الادارة التقنية ، و حافظ على رزانته و وهدوئه وآمن بإمكانياته ، واستحق ثقة فوزي لقجع والمدير التقني .
زكرياء عبوب استثمر تجاربة التدريبية طيلة الفترة الماضية ، وكان الوحيد من الناجين من فترة لارغيت. لأنه ببساطة ” راسو صغير ” لكن بكاريزما الكبار .
دون نسيان مدرب الحراس عبد الإله باكي الذي يقدم عملا جيدا يستحق عليه الثناء.

* رؤية تقنية مندمجة

لقد راهن رئيس الجامعة على توحيد الرؤية التقنية بهوية واحدة لكل المنتخبات ، وإن بدا الأمر صعبا في البداية ، لكن توالي العمل والورشات المفتوحة  ستجعل الأهداف المسطرة واقعا ملموسا .
لكن تبقى مسألة في غاية الأهمية ، وهي مواكبة الأندية لسرعة اشتغال الجامعة ، خصوصا في الجانب التكويني ، وهو ما يشتغل عليه الزاكي والطاوسي مع الأندية الوطنية في زياراتهم لمراكز التكوين بالفرق .
ولأن اليد الواحد لاتصفق ، فوجوب انخراط المسيرين و رؤساء الأندية للحديث بلغة الاحترافية والمردودية بات أمرا ملحا ،  وليس بمنطق  التطوع ومول الشكارة ، والمصطلحات التي سئمها الجمهور ” أنا كنعطي من جيبي ووقتي ”  .

فذلك زمن والآن زمن آخر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى