أخبار متنوعة

توفيق جعطيط: حارس سابق و مدرب حراس المرمى من الطراز الرفيع.

الأسود : ريفي مفيد محمد

ارتبط اسم توفيق جعطيط، بنادي المغرب الرياضي الفاسي سواء كحارس للمرمى أو مؤطرا بمركز تكوين الفريق، فابن مدينة فاس البار المزداد سنة 1980، بدأ مسيرته رفقة فريق المغرب الفاسي، ومنها التحق بنادي الوداد الرياضي الفاسي الذي لعب رفقته ببطولة القسم الثاني، ثم خاض تجربة بفريق رجاء بني ملال ليلتحق بعدها بقسم الهواة رفقة فرق أمل سيدي حرازم،و الاتحاد الفاسي ثم فريق الأطلس الرياضي الفاسي.
ولم يمنعه الاعتزال موسم 2007 ـ 2008، من الاستمرار في ممارسة هوايته المفضلة داخل المستطيل الأخضر، لكن هذه المرة كمدرب ومؤطر للأجيال الصاعدة، وقد اتضحت ثمرة عمله بمركز التكوين في وقت وجيز، بوصول عدة حراس من الفئات الصغرى لأندية مغربية قوية و إلى المنتخبات الوطنية، فضلا عن تهيئ حراس مرمى بمواصفات عالية للفريق الأول للمغرب الفاسي. وهو ما دفعنا إلى استضافته للحديث عن مسيرته سواء كحارس أو مدرب للحراس.

سؤال: لماذا فضلت حراسة المرمى على أن تكون لاعبا؟

جواب : حراسة المرمى كانت هوايتي المفضلة منذ الصغر و كانت انطلاقتي مع شباب الحي، حيث كلما لجأنا لإجراء مباراة في كرة القدم، كل اللاعبين كانوا يتسابقون لاختياري حتى أكون حارسهم، ومن هنا بدأت مسيرتي كحارس مرمى هاوي بفريق الحي، و بفضل تألقي وتشجيع الزملاء لي، التحقت بفريق المغرب الرياضي الفاسي، ثم الوداد الرياضي الفاسي وبعدها رجاء بني ملال، ونظرا لعدة ظروف إلتحقت ببعض الفرق ببطولة الهواة،حيث أتيحت لي فرصة اللعب رفقة أمل سيدي حرازم الذي قضيت معه موسما رائعا تكلل بوصل الفريق إلى ربع نهائي كأس العرش،تم التحقت بفريق الاتحاد الرياضي الفاسي، ومنه التحقت بفريق الأطلس الرياضي الفاسي و لظروف عائلية قاهرة اعتزلت الكرة .
سؤال : بعد الاعتزال لم تغادر المستطيل الأخضر إلى يومنا هذا، لكن اليوم كمدربا وليس حارس مرمى، قربنا من فكرة ولوج عالم التدريب؟

جواب: بعد المسيرة الطويلة التي قضيتها كحارس مرمى بمجموعة من الفرق، سواء بالقسم الأول أو الثاني أو ببطولة الهواة، لم يكن من السهل الابتعاد عن الملاعب، إلا أنني فضلت أخذ قسط من الراحة، وبعد التفكير، قررت أن ألج عالم التدريب، وأقاسم الحراس الشباب التجربة التي اكتسبتها في مسيرتي من مدربين كبار، أمثال الحاج عبد الرحمن السليماني، الحاج مجيد،و الحاج محمد التكناوتي، و الحارس العملاق حسن الرفاهية،و سعيد بويجطاط واللائحة طويلة.
سؤال : حصلت مؤخرا على دبلوم يسمح لك بالإشراف على تدريب فرق البطولة الاحترافية، ما هو القادم؟
جواب : نعم لقد حصلت على مجموعة من الدبلومات، ومن بينها دبلوم درجة (دال) فيدرالي خاص بحراس المرمى، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهو دبلوم يخول لنا الإشراف على تدريب حراس مرمى فرق البطولة الاحترافية، و قبلها حصلت على العديد من الدبلومات، من عصبة فاس مكناس، كما حصلت على العديد من الشواهد في مجال التكوين. ويرجع الفضل الكبير في ولوجي لعالم التدريب والحصول على هاته الدبلومات للإطار الوطني الحاج عبد الرحمن السليماني.
وبالنسبة للقادم، فهناك الكثير إن شاء الله،من ضمنها التهيئ لدبلوم (C) الذي تشرف عليه الجامعة الإفريقية لكرة القدم الكاف.
لاسيما أن الإنسان مهما تعلم فلن يصل إلى حد الكمال، لأن الكمال لله سبحانه وتعالى، أما نحن فعلينا دائما أن نبحث ونجتهد ونطور ذواتنا.
سؤال : كما يعلم الجميع، أن توفيق جعطيط منذ حلول الموسم الرياضي 2022/2021وهو يعمل بمركز التكوين التابع لفريق المغرب الفاسي، حدثنا عن هذا المركز و بالخصوص عن حراس المرمى؟
جواب : بالفعل بدأت العمل بمركز التكوين التابع لنادي المغرب الفاسي خلال هذا الموسم، وكانت بدايتي كمؤطر لحراس المرمى لجميع الفئات (صغار،فتيان الشبان، الإناث..)، باستثناء فريق الأمل و الفريق الأول الذي يشرف عليه مؤطرين أخرين.
وبالنسبة لمركز التكوين فهو أنجب العديد من المواهب، سواء لاعبين أو حراس، وبما أن اختصاصي هو الإشراف على حراس المرمى، سأتحدث في هذا الجانب، فمركز التكوين يعج بالحراس الناشئين، وكان لي شرف الاشتغال هنا، والحمد لله، ساهمت في إنجاب حراس سيقولون كلمتهم مستقبلا، نذكر منهم الحراس الشباب الآتية أسماؤهم: مروان الجراري،العيادي عبد المغيث،أمين السيعدي،وأسامة مدام الذي يطرق أبواب الفريق الأول بقوة، فضلا عن كونه الحارس الأول لفريق الأمل رغم صغر سنه و الحارس الواعد بدر الفيلالي الذي سبق وأن تم المناداة عليه للمنتخب الوطني صغار، وهناك حراس آخرين يمارسون ضمن فريقي الفتيان والشبان، وكلهم سيقولون كلمتهم مستقبلا إن شاء الله.
سؤال: مند رحيل مجموعة من الحراس المشهورة أسماؤهم و على رأسهم الحارس كريم فكروش،اسماعيل كوحى،و أناس الزنيتي،أصبحت حراسة مرمى المغرب الفاسي تعاني من فراغ كبير؟لاسيما هذا الموسم دخلت مرمى الماص العديد من الأهداف بطريقة غريبة، ما تفسيرك لذلك؟
جواب: بالفعل الفريق مر بمرحلة فراغ على مستوى حراسة المرمى، لكن هذه السنة تعمل المدرسة ما في وسعها لإنجاب حراس من طينة الحراس الرواد أمثال الحاج أحمد لبيض و المرحوم حميد الهزاز، و حسن الرفاهية،و الحاج محمد التكناوتي، و الكتامي …
أما فيما يخص حراسة المرمى لهذه السنة على الرغم من تلقي شباك المغرب الفاسي لبعض الأهداف، لا يمكن أن أقول هناك تراجع في مستوى أيمن مجيد، بل على العكس من ذلك، فمستواه في تطور مستمر، إلا أن ما حصل هو راجع إلى مرحلة فراغ مر منها الحارس، و كان يحتاج على إثرها إلى تشجيع ومؤازرة حتى يستعيد بريقه بسرعة وخاصة هذه الأحداث واردة في مجال حراسة المرمى.
وكما نعلم أن الحارس الشاب أيمن مجيد مرة بمرحلة عصيبة في فترة سابقة و استطاع بعدها العودة بقوة و أنقد الفريق من الهزيمة في العديد من المناسبات، لذلك أقول بأن أيمن مجيد أو زهير لعروبي حراس من طينة الكبار، و سوف نراهم بالمنتخب الوطني.
كلمة أخيرة ؟
أولا أستغل هذه الفرصة لأقدم الشكر للمكتب المسير عبر منبركم الإعلامي وعلى رأسه السيد الرئيس إسماعيل الجامعي، على منحه الفرصة للاعبين القدمى من أجل الإشراف على تدريب الفئات العمرية، وكذا إصراره الدائم على تكوين هؤلاء اللاعبين القدمى لتطوير إمكانياتهم و قدراتهم، حتى يمكنهم تكوين أجيال من اللاعبين الشباب الذين بإمكانهم حمل مشعل الفريق الأول مستقبلا.
كما أطلب من الجماهير الفاسية الغيورة على فريق المغرب الفاسي، الوقوف إلى جانب فريقهم وقفة رجل واحد في السراء و الضراء، من أجل تحقيق الانتصارات تلوى الانتصارات و بلوغ الأمجاد التي اعتادت عليها الجماهير الفاسية الذواقة لفن كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى