مونديال الولايات المتحدة الأمريكية للأندية: الأندية العربية المشاركة وحلم تحقيق الانتصار
الأسود: محمد عمامي

أسدل الستار بالأمس وصباح اليوم على المباريات الأولى من دور المجموعات، أي أن كل الأندية المشاركة لعبت مباراتها الأولى. وإذا كان من الواضح الفوارق الشاسعة بين الأندية خاصة الأوربية العريقة ونظيرتها من إفريقيا وأوقيانوسا وآسيا…على مستوى اللياقة البدنية والالتزام التاكتيكي والمستوى الفردي لكل لاعب على حدة، فإن الدورة كرست المستوى المتوسط للفرق العربية المشاركة مع امتياز واضح لناديي الأهلي المصري والاتحاد السعودي بالرغم من تحقيقهما لنتيجة التعادل.
الأندية العربية المشاركة لازالت تبحث عن أول انتصار وهي تحمل آمال أمة متعطشة لانتصارات الكرة مادامت بعيدة كل البعد عن تحقيق انتصارات كبرى على مستوى التعليم والصحة والبحث العلمي…وغيرها من المجالات المنتجة، بل وظهرت عاجزة على مجاراة مستوى الأندية الأوربية، كما هو الحال بالنسبة لفريق العين الإماراتي، والترجي التونسي، وبدرجة أقل فريق الوداد البيضاوي المغربي.
مباراة فريق العين ويوفنتوس الإيطالي عرفت اتجاها واحدا وكانت النتيجة 3/0 بعد 30 دقيقة من اللعب فقط. ولم يبد النادي الإماراتي سوى رد فعل محتشم بفضل ابن المغرب سفيان رحيمي الذي لم يسعفه الحظ في معانقة الشباك. نفس الشيء يقال عن الترجي التونسي الذي واجه خصما عاديا مقارنة بالعين والوداد ورغم ذلك لم يستطع الصمود في وجهه. فريق الوداد البيضاوي المغربي أبدى مقاومة كبيرة في وجه أعتى الأندية الأوربية وبينت أشواط المباراة أن إطاره الفني بنهاشم أحسن قراءة الخصم، وحسمت المباراة بأخطاء فردية لكل من الحارس بنعبيد والمدافع الأوسط بوطويل الذي كان سببا مباشرا في الهدفين معا حيث كسر خطة التسلل في الهدف الأول ولم يحسن التعامل مع الكرة في الهدف الثاني.
على العكس من ذلك أبان الأهلي المصري والإتحاد السعودي عن وجه جيد لكرة القدم العربية حيث أضاع الأهلي فرصة الانتصار خاصة خلال الشوط الأول بعد مجموعة من الفرص السانحة للتسجيل وعلى رأسها ضربة جزاء رغم أن الأشواط الأخيرة للمباراة عرفت سيلا من الفرص السانحة لميامي الذي وجد أمامه حارسا متألقا في شخص الشناوي الذي غالبا ما يضرب موعدا مع التألق خلال المباريات الكبيرة. أما أفضل الفرق لحد الساعة فهو نادي الإتحاد السعودي الذي أحرج ريال مدريد وأضاع فرصة الفوز بنقاط المباراة حيث كان الأقرب إلى الإنتصار في أغلب أشواط المباراة التي عرفت تألق ابن المغرب ياسين بونو الذي كان، كعادته، سدا منيعا أمام مهاجمي ريال مدريد، بل أنه حرمهم من الانتصار بعد أن صد ضربة جزاء في الدقيقة 90 أمام العميد فافيردي.
وحدها المباريات القادمة كفيلة بإبراز إن كان في مقدور الأندية العربية أن تنافس الأندية الكبرى، خاصة وأنها أصبحت تقوم باستثمارات كبرى وانتدابات وازنة كالإتحاد السعودي الذي يعج بالنجوم والأهلي المصري…إلى ذلك الحين نحن في انتظار انتصار عربي يبرر المبالغ المالية الكبيرة التي تصرف على الكرة ويروي عطش الجماهير العاشقة للمستديرة من المحيط إلى الخليج.






