حيمود يقلب صفحة اللعب بالمغرب ويتجه نحو التعاون الليبي بحثًا عن بداية جديدة
الأسود : ريفي مفيد محمد

يُشعل اللاعب المغربي الشاب عبد الله حيمود مسيرته من جديد، ولكن هذه المرة خارج حدود الوطن، بعدما أعلن نادي التعاون الليبي عن تعاقده معه في صفقة انتقال حر لمدة موسمين. هذه الخطوة تأتي بعد فترة عصيبة شهدت تقلبات كبيرة في سوق الانتقالات بالمغرب، ليجد حيمود في الدوري الليبي فرصة لإعادة رسم مساره الكروي.
و لم يكن طريق حيمود إلى ليبيا سهلاً، فقد كانت الأنظار تتجه إليه خلال فترة الانتقالات الصيفية كلاعب مرغوب فيه، وكان على وشك العودة إلى الدوري المغربي من بوابة المغرب الفاسي. كل شيء كان جاهزًا لإتمام الصفقة، حتى توقيع العقود والفحص الطبي الذي كان الفاصل الوحيد. ولكن، في لحظة حاسمة، انقلبت الموازين، حيث تراجع رئيس نادي المغرب الفاسي عن قراره، مبررًا ذلك بـ”مخاوف من عدم انضباط اللاعب” واحتمالية تسببه في توترات داخل الفريق.
هذا القرار المفاجئ شكل ضربة قوية لطموحات حيمود بالعودة إلى الواجهة المحلية، خاصة مع إغلاق نافذة الانتقالات في المغرب. لكن، عوضًا عن الاستسلام، اختار اللاعب خيارًا جريئًا بالتوجه نحو الخارج.
و قد يرى البعض في انتقال حيمود إلى الدوري الليبي محطة اضطرارية، لكنها في الواقع تحمل إمكانات كبيرة لتكون نقطة انطلاق حقيقية.
و يذكر أن اللاعب حيمود، البالغ من العمر 24 عامًا،يتمتع بسجل حافل يجعله إضافة قوية لفريق التعاون. فقد اكتسب خبرة قارية واسعة خلال تجربته مع نادي الوداد الرياضي، حيث شارك في أبرز المسابقات الإفريقية. كما أن خوضه لتجربة احترافية سابقة في الدوري الفرنسي عزز من قدراته الاحترافية.
هذه الخلفية القوية تجعل حيمود مرشحًا ليكون أحد أبرز لاعبي خط الوسط في فريقه الجديد، ويأمل أن يستغل هذه الفرصة لإعادة إثبات نفسه وتطوير أدائه.
يشار أن عبد الله حيمود يعوّل على هذه التجربة الجديدة للبحث عن الاستقرار الذي فقده مؤخرًا، ليؤكد أن موهبته لا تزال قادرة على العطاء.
و بعد كل التحديات التي واجهها، يبقى طموح حيمود كبيرًا، فهو يطمح في استعادة مستواه القوي والعودة إلى دائرة الضوء، سواء على المستوى القاري أو حتى الدولي. فهل تكون هذه المغامرة الليبية هي البداية لمستقبل أفضل؟ الأيام القادمة ستجيب عن هذا السؤال.




