
يشهد المشهد الكروي بعصبة فاس مكناس حالة من الترقب والقلق، و مع اقتراب موعد انطلاق منافسات البطولة، لا يزال عدد من الأندية يتجاهل دعوة المكتب الجديد للعصبة، برئاسة عبد السلام بوعاز، لعقد جموعها العامة. هذا التماطل ليس مجرد تأخير إداري، بل هو مؤشر خطير على غياب الالتزام القانوني والمؤسساتي لدى بعض الفرق، مما يضع مصداقية البطولة على المحك.
و لم يكتفِ المكتب الجديد بتوجيه دعوات رسمية، بل أتبعها برسائل تذكير صارمة، في محاولة لتدارك الوضع قبل فوات الأوان. لكن يبدو أن هذه المراسلات لم تلقَ آذانًا صاغية لدى بعض الأندية، التي استمرت في تجاهلها، وكأنها ترفض الخضوع لقواعد الحوكمة الرشيدة التي تسعى العصبة لتطبيقها.
إن استمرار هذه الفرق في نشاطها دون تسوية وضعيتها القانونية هو امتداد لفوضى سابقة، حيث شاركت في عهد المكتب القديم بمختلف الفئات رغم وضعيتها غير القانونية، في مشهد يبعث على الاستغراب. هذا السلوك يعكس عقلية لا تبالي بالقوانين، وتعتبر نفسها فوق المساءلة، مما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص الذي يجب أن يكون أساس أي منافسة رياضية عادلة.
اليوم، تقع مسؤولية الحفاظ على التنظيم والعدالة على عاتق المكتب الحالي للعصبة. فالمطلوب ليس مجرد توجيه الدعوات، بل اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة تضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. فكرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي منظومة تتطلب الانضباط والالتزام، ومهمة العصبة أصبحت اليوم مدرسة للانضباط لا مرتعًا للفوضى.
و على الأندية الرافضة للامتثال للقانون أن تدرك أن مصيرها قد يكون خارج إطار المنافسة إذا لم تسارع إلى تصحيح وضعيتها. وعلى المكتب المديري للعصبة أن يثبت أن عهده الجديد سيكون مختلفًا، وأن زمن “الاستثناءات” قد ولى، من أجل بناء منظومة كروية جهوية قوية تقوم على الشفافية والالتزام




