
في قرار مفاجئ وعاجل يعكس إصرار السلطات على تسريع وتيرة تأهيل المنشآت الرياضية الكبرى استعداداً للاستحقاقات القارية والدولية المرتقبة، تقرر سحب ملف تدبير وإدارة ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط (الملعب الجديد) من الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية (سونارجيس). وقد تم تكليف شركة أخرى، لم يُكشف عن اسمها بعد بشكل رسمي، لتتولى مهمة الإشراف على المراحل النهائية لتأهيل الملعب وإدارته.
و جاء هذا القرار، الذي يُعزى إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، في سياق يهدف إلى تجاوز ما وُصف بـ “مشاكل وسوء تدبير” يعترض سير العمل في إحدى أهم المنشآت الرياضية في المملكة.
ويُعد ملعب الرباط المحور الرئيسي لملف استضافة المغرب لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، كما أنه مرشح بقوة لاحتضان مباريات ضمن فعاليات كأس العالم 2030 المشتركة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن السلطات المعنية تولي أهمية قصوى لضمان أعلى مستويات الجودة والالتزام بالمواعيد النهائية لتسليم الملعب، لا سيما مع اقتراب الأجل الزمني المحدد للانتهاء من الأشغال، بما يتماشى مع المعايير الدقيقة التي يفرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
و يُشكل ملعب الرباط مشروعاً رياضياً ضخماً يتضمن إعادة بناء وتأهيل شاملين لرفع طاقته الاستيعابية إلى مستويات عالمية، كما أنه يمثل واجهة المملكة في المحافل الكروية الكبرى. ويعكس قرار سحب الإدارة من “سونارجيس”، التي تأسست أصلاً لتكون الذراع المركزية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية الكبرى، رغبة واضحة في ضخ دماء جديدة وتطبيق مقاربة إدارية أكثر حزماً وكفاءة لإتمام هذا الورش الحيوي.
وتنتظر الشركة الجديدة المكلفة بمهمة الإدارة مسؤولية جسيمة تتمثل في ضمان سلاسة المراحل المتبقية، خاصة ما يتعلق بأعمال التسقيف والتشطيبات الفنية والتقنية المعقدة، إضافة إلى تنسيق عملية تجهيز الملعب بالتقنيات الحديثة المطلوبة لتجربة جماهيرية وإعلامية متميزة.
و يُنتظر أن يُسهم هذا التغيير الإداري في تسريع وثيرة الإنجاز والتدبير للملعب، الذي من المقرر أن يحتضن مباراتي الافتتاح والنهائي لـ “كان 2025”. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد على الجدية التي تتعامل بها المملكة المغربية مع ملفاتها الرياضية الكبرى، حيث لا مجال للتساهل أمام أي عراقيل قد تؤثر على سمعة وجاهزية البنية التحتية الوطنية لاستقبال هذه التظاهرات العالمية. ويبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة هوية الشركة الجديدة والتفاصيل الكاملة لخطتها لإنجاز ما تبقى من العمل في الآجال المحددة






