قبل شهرين من كأس أمم إفريقيا، وليد الركراكي يُوجّه إنذارًا شديدً اللهجة لبعض اللاعبين
الأسود : محمد عمامي

قبل شهرين من كأس أمم إفريقيا، وفي سابقة من نوعها، الناخب الوطني وليد الركراكي يُوجّه إنذارًا شديدًا للاعبيه. فقد أطلق الناخب الوطني تحذيرًا واضحًا للاعبيه بعد الفوز الصعب الذي حققه المنتخب المغربي على منتخب البحرين بنتيجة (1-0) في المباراة الودية التي أُقيمت يوم الخميس في الرباط.
وقد جاء الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 94 عبر المدافع جواد الياميق، الذي أنقذ “أسود الأطلس” ووقّع لهم الفوز الخامس عشر على التوالي، وهو رقم قياسي يعادل إنجاز المنتخب الإسباني بين يونيو 2008 ويوليو 2009.
ورغم هذا الرقم المميز، فإن الخط الأمامي للمنتخب المغربي لم يُظهر الفاعلية المطلوبة، حيث فشل كل من أيوب الكعبي وابراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وبلال الخنوس، إضافة إلى البدلاء يوسف النصيري وحمزة إغمان، في هز الشباك. هذا العقم الهجومي، الذي يتكرر أمام المنتخبات المتكتلة دفاعيًا، يُثير قلق الجهاز الفني قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس أمم إفريقيا التي سيستضيفها المغرب بين 21 ديسمبر و18 يناير.
وقد ظهر ذلك واضحا في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، إذ لم يتردد وليد الركراكي في الإشارة إلى مكامن الخلل الحقيقي، ومن بينها ضعف التحرك داخل منطقة الجزاء، مُوجهًا إنذارًا مبطنًا لبعض اللاعبين الذين يعتبرون أنفسهم “أساسيين لا يُمسّون”. وفي هذا الصدد قال وليد الركراكي: “المشكل الذي نواجهه في بعض المباريات هو قلة التركيز، والتمركز بعيدًا عن منطقة الجزاء. إبراهيم دياز في الشوط الأول كان بعيدًا، والزلزولي بقي ملتصقًا بخط التماس رغم أننا كنا نملك الفرصة لاستغلال الممر عبر بلعمري… بلال الخنوس نزل كثيرًا للخلف ليلمس الكرة. على كل حال، سأعالج هذا المشكل بسرعة. إذا لم يدخلوا منطقة الجزاء لتسجيل الأهداف، فسيشاهدون المباراة من دكة الاحتياط.”
بهذه الرسالة الحازمة، يؤكد الناخب الوطني أنه لا مجال للتهاون قبل البطولة القارية التي يعوّل عليها المغاربة كثيرًا للتتويج باللقب القاري بعد غياب دام أربعة عقود.
الاختبار القادم سيكون الثلاثاء المقبل ضد منتخب الكونغو ضمن الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2026، وهي مباراة شكلية بعدما ضمن المغرب تأهله رسميًا عقب الفوز الساحق على النيجر (5/0) في سبتمبر الماضي، لكنها ستكون فرصة حاسمة لاختبار جاهزية النجوم واستعادة النجاعة الهجومية قبل الموعد الإفريقي الكبير.






