منتخبات الفئات السنية

كأس العالم لأقل من 17 سنة: نبيل باها يفشل فشلا ذريعا ويودع البطولة بنسبة كبيرة

الأسود: محمد عمامي

فشل الإطار الوطني نبيل باها في تأكيد قوة الكرة المغربية بعدما كان أضعف حلقة في المجموعة الثانية بهزيمتين ثقيلتين تلقت شباكه فيها 8 أهداف كاملة، فيما عجز خط هجومه عن توقيع أي هدف وأظهر عجزا كبيرا عن إدارة دكة الاحتياط وقراءة المباريات بعين تقنية ثاقبة.
العجز كان واضحا على أكثر من مستوى رغم كثرة المباريات الإعدادية التي بدا أنها لم تنفع المنتخب الوطني في شيء، مقارنة مع المنتخب التونسي مثلا الذي لم يتجاوز عدد مبارياته الإعدادية 5. وظهر جليا أن انتقاء اللاعبين كان على أساس مشاركتهم في كأس إفريقيا والفوز بها، تماما كما كان الحال مع وليد الركراكي بعد نتائجه الإيجابية في كأس العالم قطر 2022. وبالتالي لم يكن الإختيار على أساس الجاهزية البدنية والاستعداد الذهني في اللحظة والآن في تغليب واضح لاختيارات عاطفية على حساب الاختيارات العقلانية. وطبعا في استحقاق عالمي لا يعترف بشيء آخر غير النتيجة على أرض الواقع كان من المنطقي جدا أن نحصد الريح بعد أن لم نزرع شيئا يذكر. وهكذا كانت الانطلاقة خاطئة في تجسيد للمثل الدارج ” من الخيمة خرج مائلا”.
ونظرا لأن فاقد الشيء لا يعطيه فقد أخلف الرجل الموعد لأنه بنى تهييئه على فوز الشبان بكأس العالم وكأن فوز الفتيان أيضا مجرد تحصيل حاصل. وعلى هذا الأساس كان التهييئ الذهني في غير محله إذ بمجرد أن وطأت أقدام المنتخب الوطني أرض قطر حتى أصبحنا نسمع الكثير من التصريحات حول الفوز ولا شيء غير الفوز باللقب وكأننا لن نلعب أمام خصوم هيأت وتهيئ للإستحقاق بما يتطلبه الأمر من الجدية والواقعية. وظهر الأمر جليا منذ الدقائق الأولى للمباراة الأولى حيث لعبت بعض العناصر بأسمائها على أساس أنها الفائزة باللقب القاري ونسيت أن أرضية الملعب هي من تقرر في اسم الفائز بالمباراة وسهلت مهمة المنتخب الياباني إلى حد بعيد، حيث افتقدت الشراسة المطلوبة في شرود ذهني غريب وغياب القدرة على المنافسة وردة الفعل…
أما على مستوى التاكتيك “فزد الخل على الخمير” كما يقال، إذ أن هذه نقطة قوة المدربين المحنكين، التي يستطيعون بواسطتها سد الثغرات وتفادي نواقص التركيبة البشرية واللعب على نقط قوة مجموعته ونقط ضعف خصمه، وهو الشيء الذي يبقى بعيد المنال عن مدرب من مستوى نبيل باها. فظهرت العناصر الوطنية مفككة الصفوف مبعثرة الأوراق مفتقدة لعنصر التكامل متكلة على بعضها البعض لا تسعفها اللياقة البدنية الضعيفة لمجاراة الخصوم، وهو ما ظهر واضحا بالخصوص خلال لقاء اليوم أمام منتخب البرتغال العنيد. وأمام هكذا وضع كنا نضع أيدينا على قلوبنا بمجرد اقتراب أي كرة من مرمانا وكأن الشباك فارغة، وهي أيضا نقطة ضعف أخرى تجسد عدم قدرة الناخب على استقراء مستوى اللاعبين وإقحام الأجدر والأنسب.
خلاصة القول أن نبيل باها ذهب لقطر منتشيا بفوز الأشبال غير جاهز للاستحقاق الكوني الكبير مستحضرا قوة السواعد التي رفعت كأس إفريقيا، ناسيا أو متناسيا تجهيز الكومندو الخاص به لمواجهات كأس العالم للفئة التي يدربها مسلحا بالشعارات والتصريحات ليس إلا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى