المنتخب الوطني النسوي

المباريات الإعدادية للمنتخب الوطني المغربي سيدات: مجهودات كبيرة تضيع بسبب قلة الفعالية الهجومية وأخطاء وسط الدفاع

الأسود : محمد عمامي

 

تتوالى المباريات الإعدادية لمنتخب المغرب النسوي لكرة القدم وتتشابه. نفس الأخطاء القاتلة ونفس الهفوات الدفاعية وكأن هذا البلد بملايين سكانه عجز عن توفير أسماء جديدة منذ حوالي 3 أو 4 سنوات.
مهما كانت طبيعة الخصوم أهداف محققة تضيع وأهداف سهلة تستقبلها شباكنا لنعيد الكرة في سباق ضد الزمن لاستدراك ما ضاع والبحث المضني عن تعديل الكفة.
شخصيا يحز في نفسي أن أشاهد كل مرة بعض العناصر التي لا تدخر جهدا في تبليل القميص الوطني وبدل أقصى المجهودات للظهور بالمظهر اللائق وتحقيق النتائج الإيجابية، غير أن المجهودات المبذولة تذهب أدراج الرياح بأخطاء بدائية تكررها نفس العناصر تقريبا. فما الفائدة من كثرة المباريات الإعدادية إذا لم يكن تجريب عناصر جديدة خاصة على مستوى وسط الدفاع وحراسة المرمى، وهي مراكز حساسة يتطلب التعامل معها مستوى عاليا من التركيز وحضور البديهة. فأين العناصر الشابة التي قد تخطئ مرة ولكن، بالمقابل، تتوفر على هامش كبير من التطور، عكس العناصر المتقدمة في السن، والتي يعج بها المنتخب الوطني النسوي؟ أين اللاعبة نسرين الشاد التي تم اختيارها كأفضل لاعبة إفريقية ناشئة سنة 2023؟ وهل المائة لاعبة التي تم اختبارها قبل كأس إفريقيا الماضية لم نستطع الخروج منها بلاعبة واحدة قابلة للتطور وملأ الفراغات الكثيرة التي يعاني منها المنتخب النسوي؟ وإلى متى سنستمر في الاعتماد على نفس الأسماء خاصة على مستوى خط الدفاع؟
من باب الإنصاف الإشارة لتطور ملحوظ في سرعة العمليات وسرعة بعض اللاعبات في نقل الكرة من الدفاع للهجوم إضافة للنضج التكتيكي الجماعي، لكن الأخطاء القاتلة ترخي بظلالها ولا تدع مجالا متسعا لتقييم التطور، خاصة أن تنظيم كأس إفريقيا ببلادنا والرغبة في الفوز بها لن يتأتى إلا عن طريق النتائج الإيجابية، أو بعبارة أخرى، حسم نتيجة المباريات عن طريق تسجيل الأهداف وعدم تلقي الأهداف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى