أخبار متنوعة

الإعلام المغربي بين امتحان “الاستثناء” واستحقاق 2026… أسئلة معلّقة في زمن الارتباك

الأسود : ع/ب

 

أعاد الصحفي حسن العطافي، في تدوينة لافتة، إحياء النقاش حول الوضعية الصعبة التي يعيشها قطاع الإعلام المغربي، في لحظة دقيقة تتزامن مع اختيار مدينة الرباط عاصمة للإعلام العربي سنة 2026. تدوينة أثارت الانتباه لما حملته من قراءة نقدية جريئة لواقع إعلامي يتجه نحو منعطف خطير، ويحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة شاملة وإعادة ترتيب الأولويات.

العطافي عبّر عن أسفه بدل الفرح حين سمع بخبر تنصيب الرباط عاصمة للإعلام العربي، مُرجعًا ذلك إلى أنّ الساحة الإعلامية الوطنية لم تستعد بعد لهذا الامتحان الإقليمي الكبير، وما تزال تعيش حالة من “التشتت” و”الاستثناء” التي قد تُفقدها فرصة إبراز صورتها الحقيقية.

وحذّر في أكثر من مناسبة من ضياع تجربة “التسيير الذاتي” للإعلام، وتحوله إلى مجال مرتهن لضغوط خارجية، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى مزيد من فقدان الثقة وإلى “سقوط مدوٍّ” يصعب تدارك تبعاته.

وتقف التدوينة عند إشكالية جوهرية يعيشها الجسم الإعلامي: غياب منطقة وسطى. فإمّا أن تكون مع أو تُصنَّف تلقائيًا ضد، مما يعكس حسب الكاتب أن “التخلف شامل”، وأن الوسط الإعلامي لا يختلف عن غيره من القطاعات التي يعصف بها الاستقطاب الحاد.

كما نبّه العطافي إلى أن التبعية ليست اختيارًا آمنًا، وأنّ حق التسيير الذاتي ليس هدية تُمنح، بل مسؤولية تقتضي نضجًا مهنيًا ورؤية موحدة، وهو ما يفتقده المجال في ظل حالة التشظي الحالية.

ومع اقتراب سنة 2026، يتساءل الكاتب بمرارة:
أين هو الإعلام المغربي من هذا الاستحقاق؟ ومن سيخطط ويقود مرحلة التهييء؟ وهل يمكن لقطاع يعيش أزمة عميقة أن يلمّ شتاته بسرعة ويستعيد موقعه الإقليمي؟

أسئلة كثيرة تفرض نفسها… لكن السؤال الأكبر الذي يبقى معلّقًا هو: من يملك الجواب؟

وبين كل هذه الهواجس، يختتم العطافي بدعوة واضحة: قبل أي احتفال أو شعار… لا بد من العودة إلى “أوجب الواجبات” لإصلاح البيت الداخلي للإعلام المغربي، حتى لا تتحول لحظة 2026 من فرصة تاريخية إلى موعد جديد مع الخيبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى