أخبار متنوعة

الرياضة جسر لا ساحة صراع… اتصال مغربي-مصري يقطع الطريق على الفتنة

الأسود: بلمكي .ع

في خطوة رسمية واعية تعكس نضج التعاطي مع اللحظة الرياضية والإعلامية، بادر الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة المصري، إلى إجراء اتصال هاتفي بنظيره المغربي السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في تحرك استباقي هدفه تحصين العلاقات الأخوية بين البلدين وقطع الطريق أمام كل محاولات الوقيعة والتأجيج.
الاتصال حمل رسائل واضحة لا لبس فيها، حيث شدد الطرفان على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الرباط والقاهرة، مؤكدين أن المنافسة الرياضية، مهما بلغت حدّتها، يجب أن تظل محكومة بقيم الاحترام المتبادل والروح الحضارية، بعيداً عن أي انزلاقات تعصبية أو إساءات إعلامية قد تسيء إلى صورة الرياضة العربية وتشوّه رسالتها النبيلة.
وخلال هذا التواصل، عبّر الوزير المصري عن تقديره الكبير لنجاح المملكة المغربية في تنظيم كأس أمم إفريقيا، واصفاً الحدث بـ«العرس الإفريقي» الذي عكس قدرة المغرب التنظيمية وريادته القارية، ومبرزاً في الآن ذاته دور الرياضة كقوة ناعمة وجسر للتقارب بين الشعوب، وليس كأداة للصدام أو الانقسام.
من جانبه، ثمّن الوزير محمد سعد برادة هذه المبادرة، مؤكداً حرص المغرب الثابت على دعم كل الجهود الرامية إلى ترسيخ القيم الإيجابية في الوسط الرياضي، خاصة في صفوف الشباب، ومشدداً على ضرورة التصدي الجماعي لكل محاولات تشويه صورة الجماهير العربية أو استغلال الرياضة لأغراض غير أخلاقية.
ويأتي هذا الاتصال في سياق إقليمي حساس، حيث تفرض وسائل التواصل الاجتماعي أحياناً منطق التوتر السريع وردود الفعل المتشنجة، ما يجعل التنسيق المؤسساتي بين الدول الشقيقة ضرورة ملحّة، لا خياراً ثانوياً. وقد بدا واضحاً أن الرباط والقاهرة اختارتا طريق الحكمة، وجعلتا من التواصل المباشر عنواناً لمواجهة أي انفلات إعلامي أو جماهيري.
هكذا، يبعث هذا التحرك برسالة قوية مفادها أن العلاقات المغربية-المصرية أكبر من مباراة، وأعمق من نتيجة، وأن الرياضة ستظل فضاءً للتلاقي لا للتنافر، وجسراً للأخوة لا شرارة للفتنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى