في وقتٍ تترقب فيه الجماهير صعود جيل جديد من صناع اللعب المهرة، يفرض الشاب ريان بونيدا نفسه كأحد أبرز الأسماء الواعدة في الساحة الأوروبية. بونيدا، الذي خطف الأنظار منذ نعومة أظافره في أكاديمية أندرلخت البلجيكية، بدأ اليوم يقطف ثمار رهانه على مدرسة أياكس أمستردام العريقة، حيث يتحول تدريجيًا من موهبة استعراضية إلى رقم صعب في منظومة الفريق الهولندي.
و لم يكن صعود بونيدا وليد الصدفة هذا الموسم، بل جاء نتاج تطور ملموس في الفاعلية الهجومية. صاحب الـ 19 عاماً نجح في وضع بصمته على 10 أهداف حيث سجل هدفين وصنع 8، في حصيلة تعكس رؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر.
ولعل اللحظة الفارقة في موسمه الحالي كانت تجسيده لدور مهندس العمليات بامتياز، حين تمكن من تقديم 4 تمريرات حاسمة في مباراة واحدة، قبل أن يكلل مجهوداته بتوقيع أول أهدافه الشخصية في الدوري الهولندي “الإيريديفيزي” أمام فورتونا سيتارد، معلناً بذلك عن جاهزيته لمقارعة الكبار.
و إدراكاً منها لقيمة الجوهرة التي تمتلكها، تتحرك إدارة أياكس بخطى حثيثة لتأمين مستقبل بونيدا.
ورغم أن عقده الحالي يمتد حتى صيف 2028، إلا أن التقارير الواردة من داخل قلعة “يوهان كرويف أرينا” تؤكد وجود رغبة جادة في تمديد الارتباط لفترة أطول، لقطع الطريق أمام الأندية الأوروبية التي بدأت تراقب تطور اللاعب عن كثب.
و بعيداً عن المستطيل الأخضر، تلوح في الأفق معركة من نوع آخر حول “الجنسية الرياضية” للاعب. بونيدا، الذي يمثل مزيجاً بين التكوين البلجيكي والجذور المغربية،حيث يجد نفسه أمام قرار مصيري، فبينما تحاول بلجيكا الحفاظ على موهبة نشأت في ملاعبها، يترقب المغرب استقطاب صانع ألعاب يمتلك “الحمض النووي” للمهارة المغربية، وهو الملف الذي يبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات في انتظار قراره النهائي.
و الجدير بالإشارة أن ريان بونيدا يثبت يوماً بعد يوم أن الضجيج الذي رافق بداياته كان مستحقاً، وأن نضجه تحت ألوان أياكس ليس إلا البداية لمسيرة قد تغير موازين القوى في المنتخب الذي سيخت اره مستقبلاً






