دوري أبطال أوروبا

أوربا على وقع الإساءات العنصرية من جديد: كوناتي ضحية هتافات عنصرية بتركيا هذه المرة

الأسود: محمد عمامي

تعرض الدولي الفرنسي إبراهيما كوناطي، مدافع نادي ليفربول الإنجليزي، لموجة من الإهانات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، في حادثة جديدة تعيد ملف العنصرية إلى واجهة كرة القدم الأوروبية.
التجاوزات العنصرية وقعت عقب مواجهة إياب ثمن نهائي عصبة الأبطال الأوربية أمام نادي غالاطاساراي التركي، والتي انتهت بفوز كبير لليفربول الإنجليزي بحصة ثقيلة 4/0.
وبحسب التقارير، جاءت هذه الحملة بعد لقطة جمعت كوناتي بالمهاجم النيجيري، ولاعب النادي التركي، فيكتور أوسيمين، حيث اتهمه بعض المشجعين بالتسبب في إصابة متعمدة، ما أشعل موجة من التعليقات العنصرية ضده.
وفي رد سريع وحازم، أصدر نادي ليفربول بيانًا شديد اللهجة، عبّر فيه عن “الصدمة والاشمئزاز” من طبيعة الإهانات، في إدانة مطلقة للسلوك “غير المقبول إطلاقًا”، مع التأكيد على أن العنصرية لا مكان لها في كرة القدم ولا في المجتمع. كما وصف النادي هذه التصرفات بأنها: “لاإنسانية، جبانة، ومتجذرة في الكراهية”، محملة المسؤولية لمنصات التواصل الاجتماعي. ولم يكتفِ النادي بالإدانة، بل وجّه انتقادات واضحة إلى المنصات الرقمية، معتبرًا أنها تمتلك القدرة على الحد من هذه التجاوزات، لكنها تفشل في كثير من الأحيان في القيام بذلك، مؤكدة دعمها الكامل للاعب ابراهيما كوناطي، مع التزام نادي ليفربول بالتعاون مع السلطات لتحديد المسؤولين عن هذه الإساءات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبتهم.
وتعكس هذه الحادثة استمرار ظاهرة العنصرية في الملاعب وخارجها، رغم الحملات المتكررة لمحاربتها، سواء من قبل الأندية أو الهيئات الكروية.
قضية إبراهيما كوناطي ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة، لكنها تؤكد مرة أخرى أن المعركة ضد العنصرية لم تُحسم بعد، وأن المسؤولية مشتركة بين الأندية، الجماهير، والمنصات الرقمية، إضافة للمسؤولية الكبرى للسياسات العمومية المنتهجة من قبل عدد لا يستهان به من الدول الأوربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى