المنتخب الوطني الأول

الصحافة الإسبانية تستغل الأحداث الأخيرة لتصعد من لهجتها على خلفية تنظيم نهائي مونديال 2030

الأسود: محمد عمامي

بدأت إسبانيا ترفع من حدة الخطاب في المنافسة الرمزية حول استضافة نهائي كأس العالم 2030. ففي صفحاتها، تُكثف الصحافة الإسبانية المقارنات مع المغرب، وتُبرز خبرة مدريد في تنظيم الأحداث الكبرى لاستضافة المباراة النهائية.
هكذا تبدو نسخة 2030 من كأس العالم مشروعًا فريدًا في تاريخ كرة القدم العالمية. فبمناسبة مرور مئة عام على انطلاق البطولة سنة 1930، اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صيغة غير مسبوقة، تُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع إقامة ثلاث مباريات افتتاحية في أمريكا الجنوبية تكريمًا لبدايات المونديال.
وعلى ضفتي الأطلسي والمتوسط، بدأت التحضيرات تمتزج بمنافسة رمزية، حيث يسعى كل بلد لاستضافة أبرز المباريات، وعلى رأسها النهائي، جوهرة البطولة. وفي هذه المنافسة غير المعلنة، تبرز مدينتا مدريد والدار البيضاء كأبرز المرشحين لاحتضان النهائي يوم 21 يوليوز 2030.
لكن خلف التصريحات الدبلوماسية، تشتد معركة الصورة، مدفوعة بالمشاريع الكبرى للملاعب وتغطيات إعلامية تترصد أي مؤشر قوة أو ضعف. ورغم هذا الطموح، لا تخلو استعدادات إسبانيا من صعوبات، إذ انسحبت مدن مثل مالقة ولاكورونيا من المشروع بسبب كلفة الاستثمارات الكبيرة المطلوبة من الفيفا، ما يكشف عن تحديات مالية ولوجستية.
كما تأثرت صورة كرة القدم الإسبانية مؤخرًا بحوادث في المدرجات، من بينها هتافات مسيئة للدين الإسلامي خلال مباراة ودية بين إسبانيا ومصر على ملعب إسبانيول، ما أثار ردود فعل رسمية قوية. إضافة إلى ذلك، شهدت السنوات الأخيرة حوادث عنصرية استهدفت لاعبين بارزين، مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وأنسو فاتي ولامين يامال.
وفي المقابل، تستحضر الصحافة الإسبانية خبرة بلادها في تنظيم التظاهرات الكبرى. فقد أبرزت صحيفة “آس” أجواء نهائي كأس الملك في إشبيلية بين أتلتيكو مدريد وريال سوسييداد، الذي جرى بحضور جماهيري كبير وفي أجواء منظمة. كما أشارت إلى نجاح تنظيم نهائي كوبا ليبرتادوريس 2018 في مدريد بين بوكا جونيورز وريفر بليت في ظروف أمنية مشهود لها.
في المقابل، ذكّرت بعض وسائل الإعلام الإسبانية بالصعوبات التي عرفتها بعض التظاهرات في المغرب، مثل نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 في الرباط بين المغرب والسنغال، الذي شهد توترات ولا تزال تداعياته مطروحة أمام محكمة التحكيم الرياضي.
ورغم ذلك، يواصل المغرب التحضير لمشروع ملعبه الكبير في الدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يعزز حظوظه لاستضافة نهائي تاريخي على الأراضي الإفريقية. وبين ضفتي المتوسط، تبقى المنافسة هادئة في ظاهرها لكنها قوية في العمق، حيث تتحول الطريق نحو 2030 إلى سباق رمزي يعكس طموحات كروية وصورة دولية، في انتظار ليلة كروية قد تدخل التاريخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى