تهيئة ضفتي أبي رقراق: سياسة شد ليا نقطع ليك بين الجهات المسؤولة و أندية الرياضات البحرية

الأسود: عبد القادر بلمكي
في إطار الأوراش الكبرى التي تعرفها عاصمة المملكة, لتكون في القيمة و المكانة التي تليق بعاصمة الأنوار, تبدل الدولة مجهودات حثيتة من أجل تهيئة ضفتي واد أبي رقراق, و ذلك لما تشكله من قيمة مضافة كبيرة سواء على صعيد التنمية الإقتصادية و خلق فرص الشغل, أو كذلك على الصعيد الترفيهي و الجمالي للظفتين.
إلا أنه و في خضم كل هده المجهودات المبدولة, وجب علينا كإعلام وطني التنبيه إلى إشكالية طفت على السطح في الأيام الأخيرة, فمند سنوات طوال, تمركزت مجموعة من الأندية التي تنشط في مجال الرياضات البحرية على الضفتين, منها نادي الفتح الرياضي ،وسطاد المغربي ، والأولمبيك المغربي ، وليوط كلوب، كما عرفت هده الرياضة وبالأخص بشاطئ الرباط إزدهارا كبيرا بفضل المجهودات الجبارة لكل الأندية و في مقدمتهم نادي شاطئ الرباط للرياضات البحرية قيدوم الأندية في هدا المجال, الشيء الذي أضفى جمالية ونشاطات رياضية ومهرجانات كبيرة و رواجا على المكان, لكن المشكلة أن كل هدا كان بدون إطار قانوني بين الجهات المسؤولة و الأندية يوضح الحقوق و الواجبات على الجميع, و إنما كان كل ذلك في إطار سياسة ” ميك عليهوم” حتى وصلنا اليوم لهده الوضعية المأساوية.
جهات مسؤولة قررت إفراغ الأندية من أماكنهم, لكونهم يستغلون الملك العمومي و لم تقترح حلولا بديلة, و تناست أنها هي من تركت الأمر بدون تقنين, و أندية لم تبالي بوضعيتهم القانونية و إستغلال الملك العمومي لسنوات عدة
, معتمدة على مبدئ ” ما حدهم ساكتين لاش غندويو.”
و النتيجة اليوم كل الأندية الموجودة بالشاطئ وضعت خيام لمعداتها على شاطئ البحر, في فوضى كبيرة تأثر على جمالية الشاطئ و راحة المصطافين, و كل ذلك كان يمكن تفاديه, لو توفر قليل من التنسيق بين الجهتين.
و لكن كما يقول المثل: أن تصل متؤخرا خير من أن لا تصل أبدا.”
ما زالت الفرصة سانحة من أجل التوصل إلى إتفاق بين الجهات المسؤولة و الأندية و إنهاء لعبة شد ليا نقطع ليك, حتى تكون هده الأخيرة عاملا مهما في إزدهار الضفتين و خلق حركية كبيرة على الصعيد السوسيو رياضي شريطة أدائها ضريبة إستغلالها للملك العمومي.






