سندباد الشرق يصطاد الحمامة التطوانية بالأراضي الطنجاوية:

الأسود: جواد الزهراوي
شهدت أرض عروس الشمال طنجة طابق كروي يغري بالمتابعة, حين إصطدمت حمامة الجارة تطوان بسندباد الشرق مولودية وجدة, مباراة بغايات متباينة, فبين مضيف تطواني لم يغترب كثيرا عن أرضه, وضيف وجدي قطع أميالا قادم من شرق المملكة, تقف نقاط ثلات لا بديل عنها بالنسبة للناديين, فهي للأول طوق نجاة, مفاده تثبيت الأقدام وسط الترتيب, وللثاني بصيص امل في خطف مرتبة رابعة, ربما تحمله لمنافسة خارجية في الموسم القادم, الحمامة البيضاء القادمة من تطوان, بدت متحمسة منذ الوهلة الأولى, للتحليق في سماء طنجة, حين ظهر توفيق الصفصافي بالدقيقة الخامسة مهددا شباك أوطاح غير أنه لم يصل لمبتغاه, الرد الوجدي لم يتأخر, خافي رد بالمثل لكن يحيى الفيلالي صامد كالجبال بأرض الشمال, تواصلت المحاولات من هنا وهناك لكن دون جدوى, ليبقى البياض سيد الموقف حتى إنقضاء الفصل الأول.
في بداية الشوط الثاني بدت الأمور عادية حد الهدوء, رغم تعليمات الربان التطواني الجديد, القادم من أرض المتادور, القاضية بالظغط المتقدم,هدوء لم يكسر إلا بعد دقائق, حين قدف هشام الخلوة بعيدا عن الخشبات الثلات, ثم رد كامارا الذي وجد الفيلالي, لتتحرك المباراة بمحاولات ساد فيها التكافئ بين الطرفين, لكن دون بلوغ الشباك لا من هذا ولا من ذاك, الشيء الذي كان التطوانيون الاقرب من إدراكه, بالدقيقة الثالثة و الثمانون لولا رعونة جبرون, ولأن عقاب الجلد المدور عسير, لم يمهل الكتيبة التطوانية رمشة عين, للتحسر على ضياع كرة جبرون, حتى رد بضربة جزاء وجدية, إنبرى لها بحرو بنجاح, ليبحر بالسفينة القادمة من الشرق في بحار الشمال, معلنا إصطياد سندباد الشرق لحمامة تطوان, مسقطا هذه الأخيرة بأرض جارتها طنجة.






