المنتخب الوطني النسوي

كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2024): تذمر كبير من مستوى التحكيم الكارثي

الأسود: محمد عمامي

لازالت ردود الأفعال تتوالى بعد الأداء التحكيمي الكارثي لمجموعة من الحكمات اللواتي قدن مباريات أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب. وقد كانت قرارات الحكمات مؤثرة بشكل كبير في بعض المباريات ما أثار حفيظة اللاعبات ودكة الاحتياط وتسبب في الكثير من الغليان. بعض قرارات الحكمات كانت مفتقدة للموضوعية والحس السليم، إذ أن نفس الخطأ يترتب عنه الإعلان عن ضربة حرة وإشهار بطاقة صفراء في الحالة الأولى، في الوقت الذي لا يعلن عن أي شيء ولا تشهر بطاقات في الحالة الثانية رغم أن المخالفة تقريبا هي نفسها. قرارات بعض الحكمات ميزها الارتباك وسوء التنسيق مع حكمات الشرط، بل والتراجع عن القرار وإعلان نقيضه في أحد المباريات. هذا الوضع انعكس سلبا على مستوى التظاهرة ونال من المجهودات المبذولة للرفع من مستوى كرة السيدات وتسويق بطولة تليق بمستوى الشعارات التي ما فتئ مسؤولو الكاف يرفعونها في أفق الإسهام في تقدم القارة السمراء وتبوئها المكانة اللائقة بها بين باقي الأمم.
ولعل المباراة الأكثر تأثرا بالقرارات الارتجالية هي مباراة المغرب وغانا برسم نصف نهائي أمم إفريقيا للسيدات، والتي قادتها الحكمة البوروندية سوفيس إيراتونجا Suavis Iratunga، والتي كانت نجمة اللقاء بدون منازع. الحكمة البوروندية تفننت في هدر زمن المباراة وتكسير الإيقاع الذي كان أصلا مكسرا. بل أنها أثارت حفيظة من بداخل الملعب ومن خارجه أيضا بالإصرار على توقيف المباراة إثر سقوط اللاعبات الغانيات بعذر وبدون عذر، كما تفننت في إسقاط الكرة في كل مرة دون مراعاة مكان توقفها، والتساهل المفرط مع اللاعبات الغانيات في مجموعة من التدخلات الخشنة. غرفة الفار بدورها لم تكلف نفسها عناء المناداة على الحكمة ولا حتى إثارة انتباهها لبعض التدخلات الموجهة مباشرة لقدم اللاعبات المغربيات، وهو ما شجع سيدات غانا على التمادي وإصابة تاكناوت التي كادت أن تودي برباط الركبة لولا الألطاف الربانية.
ونحن نعيش أجواء كأس أمم أوربا للسيدات دأبنا على إجراء بعض المقارنات من باب الاستئناس والسعي لإثارة الانتباه لتقدم أوربا ومحاولة استخلاص الدروس لتقليص الفجوة بيننا وبينهم. ومن بين المقارنات التي حاولنا الوقوف عندها مستوى التحكيم والذي يبرز بدوره إلى أي حد لازلنا بعيدين عن المستوى الأوربي. خلال لقاء نصف النهاية الثاني الذي جرى عشية اليوم بين ألمانيا وإسبانيا كانت الحكمة Edina Alves Batista أيضا نجمة اللقاء، لكن هذه المرة كانت الحكمة البرازيلية سيدة الليلة بقراراتها الحاسمة وانسيابية المباراة لدرجة لم نحس فيها كثيرا بوجود الحكمة البرازيلية.
فلماذا تستعين الويفا بحكمات من خارج القارة ؟ ولماذا تستعين آسيا كذلك بحكمات وحكام من أوربا وأمريكا؟ ولماذا يصر مسؤولو الكاف على معاكسة التيار والسباحة في المياه العكرة؟ وهل للأمر علاقة بالاستمرار في المسك بخيوط اللعبة وتوجيه الحكمات، أم أنه إصرار على استمرار الوضع على ما هو عليه؟ أمور كثيرة تدفع للشك في دوافع مسؤولي الكاف والجهة التي تستفيد بالفعل من هكذا قرارات. وإلى غاية الاستفاقة وتفضيل مصلحة الكرة الإفريقية على باقي الاعتبارات كل عام ومسؤولو الكاف بخير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى