أخبار متنوعة

الفتح الرياضي… بين الانفتاح على الإعلام وأسئلة عن غياب التواصل

الأسود:عبد القادر بلمكي

في زمن أصبحت فيه وسائل الإعلام شريكًا أساسيًا في تنمية الرياضة والتعريف ببرامجها ومشاريعها، لا يمكن الحديث عن التطوير والتألق دون إشراك الإعلاميين والصحفيين في مواكبة مسار الأندية الوطنية، ونقل صورة واضحة للجماهير العاشقة للرياضة.
من هذا المنطلق، وفي إطار الانفتاح المتبادل بين الفرق الرياضية ووسائل الإعلام، بادرنا كمنبر إعلامي إلى مراسلة المكتب المسير لفريق الفتح الرياضي لكرة القدم، وذلك عبر ثلاث قنوات رسمية: بداية بالاتصال بالمسؤول الإعلامي الذي أبدى تجاوبًا مرحبًا، وأكد أن الطريق السليم هو توجيه مراسلة إلى السيد الرئيس المحترم وإلى السيد الكاتب العام للفريق. وهو ما قمنا به بالفعل، حيث وجّهنا رسالتين رسميتين، طالبنا من خلالهما بترخيص يسمح لنا بإنجاز حوارات خاصة مع مدرب الفريق وأحد اللاعبين، للحديث عن استعدادات النادي للموسم الرياضي المقبل.
خطوتنا لم تكن مجرد رغبة إعلامية شخصية، بل جاءت من إيماننا بضرورة تقريب الجماهير والمتابعين من كواليس تحضيرات فريقهم، ومن أجل إبراز صورة مشرفة عن نادٍ عريق بحجم الفتح الرياضي، الذي اعتاد أن يكون مدرسة في التسيير والانفتاح والنجاح.
غير أن ما يثير الاستغراب هو أننا ورغم احترامنا للتسلسل الإداري والمساطر المعمول بها لم نتلق أي جواب لا من السيد الكاتب العام ولا من السيد الرئيس، وهو ما يترك أكثر من علامة استفهام حول جدوى المراسلات الرسمية إذا لم تجد صدى أو تجاوبًا.
إننا نكتب هذه السطور ليس من باب العتاب الشخصي، بل من باب الحرص على بناء علاقة سليمة بين الأندية والإعلام، قائمة على الاحترام والتقدير والتعاون المشترك. فالإعلام ليس خصمًا للأندية، بل هو جسر بينها وبين جماهيرها، وصوت يساهم في تسليط الضوء على إنجازاتها وتحدياتها.
ويبقى السؤال مطروحًا: كيف يمكن أن نتحدث عن انفتاح حقيقي وعن مشروع احترافي ناجح إذا ظلّ الإعلام وهو الواجهة الأولى للجماهير بعيدًا عن مراكز القرار ودوائر التواصل داخل بعض أنديتنا؟
إننا نأمل أن يكون هذا الغياب عن الرد مجرد سهو أو التباس إداري، وأن يفتح فريق الفتح الرياضي صفحة جديدة من التعاون مع الإعلام، حتى نظل جميعًا أوفياء لروح الرياضة التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تعزل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى