سياسة شد الحبل تشتد بين حمزة إكامان و ناديه كلاسكو رانجرز وتنذر بالمزيد على بعد أسبوع من غلق الميركاتو
الأسود: محمد عمامي

لازال ملف الدولي المغربي المتعلق بالانتقال لنادي ليل الفرنسي يراوح مكانه. قلب المشكلة يكمن في جشع مسؤولي النادي الإسكتلندي اللذين يرون في انتقال اللاعب المغربي إلى أندية أخرى، تطلب وده، عملية تجارية محض حددت قيمتها خلال السنة الماضية وترفض التفاوض حول تفاصيلها أو مناقشة المبلغ أو إجراء بعض التعديلات حسب ما يفرضه منطق الميركاتو من استعداد الأندية للتنازل عن بعض الجزئيات المادية حرصا على عدم التضحية بمستقبل اللاعب الذي يرغب في تغيير الأجواء.
منذ السنة الماضية حدد نادي كلاسكو رانجرز قيمة انتقال اللاعب المغربي ما بين 15 و 20 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 17 و22 مليون أورو، وهو الذي لم يتجاوز قيمة 3 مليون أورو على أحسن تقدير كقيمة مالية للعرض المبرم بينه وبين نادي الجيش الملكي سنة واحدة من قبل. ورغم العديد من العروض التي تلقاها اللاعب، وهو يعيش فترة استثنائية من حياته الكروية، من طرف بعض أندية البريمير ليغ في أواسط الموسم الرياضي الفارط، فإن النادي الإسكتلندي ظل متمسكا بمطالبه غير آبه بمستقبل اللاعب الذي قد يضيع نتيجة لذلك.
واليوم مستوى تأزم العلاقة يزداد في ظل رفض نادي كلاسكو رانجرز التحلي ببعض المرونة على غرار ما يقع في صفقات اللاعبين عبر العالم. في مباراة اليوم الأحد رفض حمزة إيكامان الدخول لأرضية الملعب كلاعب احتياطي متحججا بالإصابة التي تعرض لها أثناء عملية الإحماء. المدرب الإسكتلندي للنادي روسل مارتن، الذي أبدى استغرابه من موقف حمزة محاولا تبرير ما حصل، أكد أن النادي توصل بعرض جديد خلال الأسبوع المنقضي، كما أكد على جاهزية اللاعب خلال الاستعداد طيلة الأسبوع وكذلك صباح اليوم، معربا عن دهشته من إصابة اللاعب بعدما طلب منه الاستعداد للدخول في أجواء المباراة كاحتياطي في الدقيقة 60. المدرب نفسه أكد أنه على بعد أسبوع تقريبا من نهاية الميركاتو، يجب على كل اللاعبين الانخراط في مشروع النادي والدفاع عن ألوانه بكل تفان وإخلاص. وقد يكون حدث اليوم بمثابة الشرارة التي قد تسمم علاقة اللاعب بناديه في ظل رغبة حمزة الجامحة في تغيير الأجواء وإبراز موهبته الكروية وأحقيته كذلك بحمل قميص المنتخب الوطني المغربي في ظل التنافس المحتدم بين مجموعة من النجوم، خاصة في بداية الموسم الرياضي الحالي.
وضعية لا نتمنى أن تطول وأن يتمكن حمزة خلال الأيام القليلة القادمة من التوصل إلى حل يضمن حقوق الطرفين ويمكن نجمنا الشاب من طي صفحة الخلاف والظهور في صفوف فريق يلائم طموحاته ويضمن له شروط التوهج ويفتح له باب النجومية على مصراعيه، وهو الذي لازال يحمل في جعبته الكثير.





