
كان من المرتقب أن تعقد الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، صباح يوم السبت 14 من الشهر الجاري، جمعها العام السنوي لمناقشة تقاريرها الأدبية والمالية واستعراض حصيلة أنشطتها خلال الموسم المنصرم.
غير أن هذا الموعد تم تأجيله، بناءً على دعوة من المديرية المكلفة بالرياضة التابعة للوزارة الوصية، قصد مراجعة بعض البنود المرتبطة بالأنظمة القانونية للجامعة.
لكن ما أثار الاستغراب، ليس قرار التأجيل في حد ذاته، بل الطريقة التي تم بها تمريره في صمت، دون إصدار أي بلاغ رسمي أو إشعار مسبق للمدعوين، خاصة ممثلي وسائل الإعلام الذين حضروا إلى مكان انعقاد الجمع في الوقت المحدد.
عدد من الصحفيين والمدعوين وجدوا أنفسهم أمام واقع مفاجئ، بعدما وصلوا إلى بهو القاعة ليتم إخبارهم هناك، من طرف مسؤولين عن الفضاء، بأن الجمع العام لم يعد مبرمجًا، وأن القاعة احتضنت نشاطًا آخر لإحدى الهيئات.
هذا التصرف خلف حالة من الامتعاض، ليس فقط بسبب غياب التواصل، بل لأن احترام الوقت والتنسيق مع الإعلام جزء أساسي من العمل المؤسساتي. فعدد من الحاضرين قاموا بتغيير برامجهم والتزاماتهم الأسرية والمهنية، خاصة في نهاية أسبوع تتزامن مع الاستعدادات لشهر رمضان المبارك.
إن مثل هذه المواقف تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور خلية الإعلام والتواصل داخل الجامعة، التي كان من واجبها إخبار المدعوين في الوقت المناسب، حفاظًا على الحد الأدنى من التقدير والاحترام.
فالتأجيل حق مشروع لأي مؤسسة، لكن التواصل مسؤولية لا تقل أهمية، والإعلام شريك لا ينبغي التعامل معه بمنطق المفاجآت أو الغفلة.




